Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 26 ١٧

وَ اسْتَبَدُّوا بِحُطَامِ الدُّنْيَا دُونَهُمْ فَهُنَالِكَ يُسْلَبُ الْمَعْرُوفُ وَ يُسْلَخُ مِنْ دُونِهِ سَلْخاً وَ يُصِيبُهُ مِنْ آفَاتِ هَذِهِ الدُّنْيَا وَ بَلَائِهَا مَا لَا يُطِيقُهُ وَ لَا يَحْتَمِلُهُ مِنَ الْأَوْجَاعِ فِي نَفْسِهِ وَ ذَهَابِ مَالِهِ وَ تَشَتُّتِ شَمْلِهِ لِمَا قَصَّرَ فِي بِرِّ إِخْوَانِهِ قَالَ جَابِرٌ فَاغْتَمَمْتُ وَ اللَّهِ غَمّاً شَدِيداً وَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا حَقُّ الْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ قَالَ عليه السلام يَفْرَحُ لِفَرَحِهِ إِذَا فَرَحَ وَ يَحْزَنُ لِحُزْنِهِ إِذَا حَزِنَ وَ يُنْفِذُ أُمُورَهُ كُلَّهَا فَيُحَصِّلُهَا وَ لَا يَغْتَمُّ لِشَيْ ءٍ مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ إِلَّا وَاسَاهُ حَتَّى يَجْرِيَانِ فِي الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ فِي قَرْنٍ وَاحِدٍ قُلْتُ يَا سَيِّدِي فَكَيْفَ أَوْجَبَ اللَّهُ كُلَّ هَذَا لِلْمُؤْمِنِ عَلَى أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ قَالَ عليه السلام لِأَنَّ الْمُؤْمِنَ أَخُو الْمُؤْمِنِ لِأَبِيهِ وَ أُمِّهِ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ لَا يَكُونُ أَخَاهُ وَ هُوَ أَحَقُّ بِمَا يَمْلِكُهُ قَالَ جَابِرٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ عليه السلام مَنْ يُرِيدُ أَنْ يَقْرَعَ أَبْوَابَ الْجِنَانِ وَ يُعَانِقَ الْحُورَ الْحِسَانَ وَ يَجْتَمِعَ مَعَنَا فِي دَارِ السَّلَامِ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ هَلَكْتُ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِأَنِّي قَصَّرْتُ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِي وَ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ يَلْزَمُنِي عَلَي التَّقْصِيرِ كُلُّ هَذَا وَ لَا عُشْرُهُ وَ أَنَا أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مِمَّا كَانَ مِنِّي مِنَ التَّقْصِيرِ فِي رِعَايَةِ حُقُوقِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ ١.

بيان: قال الجوهري الشأفة قرحة تخرج في أسفل القدم فتكوى فتذهب يقال في المثل استأصل اللّٰه شأفته أي أذهبه اللّٰه كما أذهب تلك القرحة بالكي و في القاموس أمهله رفق به و مهله تمهيلا أجله و المخيط كمنبر ما خيط به الثوب و قال الضوضاة أصوات الناس و جلبتهم.

أقول: إنما أفردت لهذه الأخبار بابا لعدم صحة أسانيدها و غرابة مضامينها فلا نحكم بصحتها و لا ببطلانها و نرد علمها إليهم عليهم السلام.

(١)1- لم أجد هذا الكتاب الی الآن.

:  · /bihar/26/17/