و التحذير إنما هو عن هذه الفتنة.
قوله عليه السلام ١ و إنها لسيدة دينكم أي الحجة القوية التي ترجعون إليها في أمر دينكم و إنها لغاية علمنا أي دالة على غاية علمنا قوله فإنها أي الآيات لولاة الأمر أي الأئمة عليهم السلام و في شأنهم و الإنزال إنما هو عليهم بعده و الإنذار بهم.
ثم استشهد عليه السلام بقوله وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ حيث يدل على وجود المنذر في كل عصر من الماضين فكيف لا يكون في الأعصار بعده نذير و النبي صلى اللّٰه عليه و آله لم يكف لإنذار من بعده بدون نائب يبلغ عنه كما أنه في زمانه صلى اللّٰه عليه و آله بعث قوما لإنذار من بعد عنه و الفرق بين بعثته في حال الحياة و المنذر بعد الوفاة أن في الأول لم يشترط العصمة بخلاف الثاني لأنه إن ظهر منهم فسق في حياته كان يمكنه عزلهم بخلاف ما بعد الوفاة.
قوله من البعثة هي بالتحريك أي المبعوثين و إبان الشی ء بكسر الهمزة و تشديد الباء حينه أو أوله قوله فقد رد على اللّٰه عز و جل علمه أي معلومه و هو ما يعلمه من نزول العلوم فيها على الأوصياء أو علمه الذي أهبطه على أوليائه لأن علم اللّٰه في الأمور المتجددة في كل سنة لا بد أن ينزل في ليلة القدر إلى الأرض ليكون حجة على الأنبياء و المحدثين لنبوتهم و ولايتهم فالراد لليلة القدر هو الراد على اللّٰه علمه الجاحد أن كون علمه في الأرض.
قوله صلى اللّٰه عليه و آله فلا شك أي في نزول جبرئيل عليهم و إنما أبهم عليهم السلام الأمر في الأوصياء إما للتقية أو لقصور عقل السائل لئلا يتوهم النبوة فيهم قوله و وصفه أي وصف الأمر لوصيه و في نسخ الكافي و وضع علي بناء المعلوم أو المجهول أي وضع اللّٰه و قرر نزول الأمر لوصيه و ربما يقرأ و وضع بالتنوين عوضا عن المضاف إليه عطفا على الأمر قوله عليه السلام أستخلفكم بصيغة المتكلم بعلمي أي لحفظه.
:
· /bihar/25/93/