الإلهية و بالمكنون العجيب المغيبات البدائية أسرار القضاء و القدر كما سيأتي إن شاء اللّٰه.
قوله فقد رضيه إما تفسير للإذن بالرضا أو هو لبيان أن من ينزلون عليه هو مرضي لله يسلم عليك التخصيص على المثال أو لأنه كان مصداقه في زمان نزول الآية.
قوله عليه السلام فهذه فتنة أقول في الآية قراءتان إحداهما لا تُصِيبَنَّ و هي المشهورة و الأخرى لَتُصِيبَنَّ باللام المفتوحة و قال الطبرسي هي قراءة أمير المؤمنين عليه السلام و زيد بن ثابت و أبو جعفر الباقر عليهما السلام و غيرهم ١ فعلى الأول قيل إنه جواب الأمر على معنى إن أصابتكم لا تصيب الظالمين منكم خاصة و قيل صفة لفتنة و لا للنفي أو للنهي على إرادة القول و قيل جواب قسم محذوف و قيل إنه نهي بعد الأمر باتقاء الذنب عن التعرض للظلم فإن وباله يصيب الظالم خاصة و قيل كلمة لا زائدة و قيل إن أصلها لتصيبن فزيد الألف للإشباع و علی القراءة الثانية جواب القسم.
فما ذكره عليه السلام شديد الانطباق على القراءة الثانية و كذا ينطبق على بعض محتملات القراءة الأولى ككونه نهيا أو لا زائدة أو مشبعة و أما على سائر المحتملات فيمكن أن يقال إنه لما ظهر من الآية انقسام الفتنة إلى ما يصيب الظالمين خاصة و ما يعمهم و غيرهم فسر عليه السلام الأولى بما أصاب الثلاثة الغاصبين للخلافة و أتباعهم الذين أنكروا كون ليلة القدر بعد الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و وجود إمام بعده تنزل الملائكة و الروح على أحد بعده.
و أيده بآية أخرى نزلت في الذين فروا يوم أحد مرتدين على أعقابهم و هم الذين غصبوا الخلافة بعده و أنكروا الإمامة جهارا و أما الفتنة العامة فهي التي شملت عامة الخلق من اشتباه الأمر عليهم و تمسكهم بالبيعة الباطلة و الإجماع المفتری
:
· /bihar/25/92/