الحكم بالظن الذي يزول بظن آخر كما مر.
قوله اقطع قاطع الكف عمل به أكثر أصحابنا و إن ضعف الخبر عندهم قوله فلذلك عمي بصري هذا اعتراف منه كما يدل عليه ما سيأتي لا استفهام إنكار كما يتراءى من ظاهره ثم بعد اعترافه قال له عليه السلام و ما علمك بذلك و قوله فو اللّٰه من كلام الباقر عليه السلام و قائل فاستضحك أيضا الباقر عليه السلام و قوله ما تكلمت بصدق إشارة إلى اعترافه.
ثم لما استبعد ابن عباس في اليوم السابق علمه عليه السلام بتلك الواقعة ذكر عليه السلام تفصيلها بقوله قال لك علي بن أبي طالب ليظهر لابن عباس علمه بتفاصيل تلك الواقعة قوله تتبدا لك الملك يمكن أن يكون المراد ظهور كلامه له و علی التقديرين لعله بإعجاز أمير المؤمنين عليه السلام فقال أي الملك رأت عيناي ما حدثك به علي عليه السلام من نزول الملائكة لأني من جملة الملائكة النازلين عليه و لم تره عينا علي لأنه محدث و لا يرى الملك في وقت إلقاء الحكم.
وقر في سمعه كوعد أي سكن و ثبت ثم صفقك أي الملك و هو كلام الباقر عليه السلام و الصفقة الضربة يسمع لها صوت قوله ما اختلفنا في شي ء لعل غرضه أن اللّٰه يعلم المحق منا و المبطل تعريضا بأنه محق أو غرضه الرجوع إلى القرآن في الأحكام فأجاب عليه السلام بأنه لا ينفع لرفع الاختلاف و كان هذه المناظرة بين الباقر عليه السلام و ابن عباس في صغره و في حياة أبيه عليه السلام إذ ولادته عليه السلام كانت في سنة سبع و خمسين و وفاة ابن عباس سنة ثمان و ستين و وفاة سيد الساجدين عليه السلام سنة خمس و تسعين.
قوله عليه السلام و المحكم ليس بشيئين الحكيم فعيل بمعنى مفعول أي المعلوم اليقيني من حكمه كنصره إذا أتقنه كأحكمه و المراد بشيئين أمران متنافيان ١ كما يكون في المظنونات و المراد بالعلم الخاص العلوم اللدنية ٢ من المعارف
:
· /bihar/25/91/