Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 25 ١٢٢

إِماماً فَقَالَ الْخَلِيلُ عليه السلام سُرُوراً بِهَا وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ١ فَأَبْطَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِمَامَةَ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ صَارَتْ فِي الصَّفْوَةِ ثُمَّ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِأَنْ جَعَلَهَا فِي ذُرِّيَّتِهِ أَهْلِ ٢ الصَّفْوَةِ وَ الطَّهَارَةِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ نافِلَةً وَ كُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إِيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدِينَ ٣ فَلَمْ تَزَلْ فِي ذُرِّيَّتِهِ يَرِثُهَا بَعْضٌ عَنْ بَعْضٍ قَرْناً فَقَرْناً حَتَّى وَرِثَهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَ هذَا النَّبِيُّ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ اللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ٤ فَكَانَتْ لَهُ خَاصَّةً فَقَلَّدَهَا صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً عليه السلام بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسْمِ مَا فَرَضَهَا اللَّهُ فَصَارَتْ فِي ذُرِّيَّتِهِ الْأَصْفِيَاءِ الَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ الْعِلْمَ وَ الْإِيمَانَ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَ الْإِيمانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتابِ اللَّهِ إِلى يَوْمِ الْبَعْثِ ٥ فَهِيَ فِي وُلْدِ عَلِيٍّ عليه السلام خَاصَّةً إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٦ إِذْ لَا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فَمِنْ أَيْنَ يَخْتَارُ هَؤُلَاءِ الْجُهَّالُ ٧ إِنَّ الْإِمَامَةَ هِيَ مَنْزِلَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِرْثُ الْأَوْصِيَاءِ إِنَّ الْإِمَامَةَ خِلَافَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خِلَافَةُ الرَّسُولِ وَ مَقَامُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِيرَاثُ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِنَّ الْإِمَامَةَ زِمَامُ

(١)1- البقرة: 124.
(٢)2- في الاكمال: (و أهل) و في الاحتجاج: (بان جعل) .
(٣)3- الأنبياء: 72.
(٤)4- آل عمران: 68.
(٥)5- الروم: 56. سيقت الآية في الاكمال و التحف إلی آخرها.
(٦)6- في التحف: علی رسم ما جرى و ما فرضه اللّٰه في ولده الى يوم القيامة.
(٧)7- في الاكمال: (هؤلاء الجهال الإمامة) و في المعاني و الغيبة: (هؤلاء الجهال الامام) و في التحف: (هذه الجهال الإمامة بآرائهم) و في العيون: فمن اين يختارها.

:  · /bihar/25/122/