حَقّاً وَ لَا يَدِينُونَ دِيناً يَا فُضَيْلُ انْظُرْ إِلَيْهِمْ مُكِبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ مِنْ خَلْقٍ مَسْخُورٍ بِهِمْ مُكِبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ يَعْنِي وَ اللَّهِ عَلِيّاً عليه السلام وَ الْأَوْصِيَاءَ ثُمَّ تَلَا عليه السلام هَذِهِ الْآيَةَ فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ ١ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَا فُضَيْلُ لَمْ يَتَسَمَّ بِهَذَا الِاسْمِ غَيْرَ عَلِيٍّ عليه السلام إِلَّا مُفْتَرٍ كَذَّابٌ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ ٢ هَذَا أَمَا وَ اللَّهِ يَا فُضَيْلُ مَا لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ حَاجٌّ غَيْرُكُمْ وَ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا لَكُمْ وَ لَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَأَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً ٣ يَا فُضَيْلُ أَ مَا تَرْضَوْنَ أَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَ تُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَ تَكُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ثُمَّ قَرَأَ أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ ٤.
بيان: قوله فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً قال المفسرون أي ذا زلفة و قرب وَ قِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ أي تطلبون و تستعجلون تفتعلون من الدعاء أو تدعون أن لا بعث من الدعوى و علی تأويله عليه السلام الضمير في المواضع راجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام أي لما رأوا أمير المؤمنين عليه السلام ذا قرب و منزلة عند ربه في القيامة ظهر على وجوههم أثر الكآبة و الانكسار و الحزن فتقول الملائكة لهم مشيرين إليه هذا الذي كنتم بسببه تدعون منزلته و تسميتم بأمير المؤمنين و قد كان مختصا به عليه السلام.
قوله عليه السلام أنتم و اللّٰه أهل هذه الآية أي أنتم عملتم بمضمون صدر الآية لا مع التتمة أو هذا الأمر متوجه إليكم فاعلموا بصدرها و احذروا آخرها.
:
· /bihar/24/315/