Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٣١٤

أمير المؤمنين عليه السلام أو ما نزل من القرآن فيه صلوات اللّٰه عليه إِلَّا ذِكْرٌ أي مذكر و موعظة لِلْعالَمِينَ أي للثقلين وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ أي نبأ القرآن و هو ما فيه من الوعد و الوعيد أو صدقه أو نبأ الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و صدقه فيما أتى به و علی تفسيره عليه السلام نبأ أمير المؤمنين صلوات اللّٰه عليه و صدقه و علو شأنه أو نبأ القرآن و صدقه فيما أخبر به من فضله عليه السلام و جلالة شأنه بَعْدَ حِينٍ أي بعد الموت أو يوم القيامة أو عند ظهور الإسلام و علی تفسيره عليه السلام عند خروج القائم صلوات اللّٰه عليه.

قوله تعالى وَ لَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ قال البيضاوي القضاء السابق بتأجيل الجزاء أو العدة بأن الفصل يكون يوم القيامة لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بين الكافرين و المؤمنين أو المشركين و شركائهم. ١ قوله عليه السلام لو لا ما تقدم فيهم أي بأنه سيجزيهم يوم القيامة أو يولد منهم أولاد مؤمنون لقتلهم القائم عليه السلام أجمعين و يحتمل أن يكون ما أبقى القائم عليه السلام بيانا لما تقدم فيهم أي لو لا أن قدر اللّٰه أن يكون قتلهم على يد القائم لأهلكهم اللّٰه و عذبهم قبل ذلك و لم يمهلهم و لكن لا يخلو من بعد قوله عليه السلام بخروج القائم عليه السلام اعلم أن أكثر الآيات الواردة في القيامة الكبرى دالة بباطنها على الرجعة الصغرى و لما كان في زمن القائم عليه السلام يرد بعض المشركين و المخالفين و المنافقين و يجازون ببعض أعمالهم فلذلك سمي بيوم الدين و قد يطلق اليوم على مقدار من الزمان و إن كانت أياما كثيرة و يحتمل أن يكون المراد يوم رجعتهم.

قوله عليه السلام ذهبت دولة الباطل فعلى تفسيره التعبير بصيغة الماضي للتأكيد وقوعه و بيان أنه لا ريب فيه فكأنه قد وقع.

«19»-كا، الكافي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام الْمَسْجِدَ الْحَرَامِ وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ وَ نَحْنُ عَلَى بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَقَالَ يَا فُضَيْلُ هَكَذَا كَانَ يَطُوفُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يَعْرِفُونَ

(١)1- تفسير البيضاوي 2: 397.

:  · /bihar/24/314/