Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٣٠٧

رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ قَالَ مَعْنَاهُ أَنَّ الرُّسُلَ يَقْضُونَ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لَا يَظْلِمُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ ١.

بيان: لعله على تأويل الباطن المراد بالرسول معناه اللغوي ليشمل الإمام أو المعنى أنهم عليهم السلام بمنزلة الأنبياء في الأمم السالفة ففي كل قرن بهم تتم الحجة كما

وَرَدَ أَنَّ عُلَمَاءَ أُمَّتِي كَأَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

و فسر بهم عليهم السلام و أما تفسيره لقوله تعالى قُضِیَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ فهو وجه حسن لم يذكره المفسرون بل قالوا بعد تكذيبهم رسولهم قضى اللّٰه بينهم و بينه بالعدل بإنجائه و إهلاكهم و قيل هو بيان لحالهم في القيامة و شهادة الرسل عليهم و عدل اللّٰه فيهم.

«7»-كا، الكافي أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ مَرْوَانَ ٢ عَنْ مُنَخَّلٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ مُحَمَّدٌ ٣ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ بِمُوَالاةِ عَلِيٍّ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ ٤

«8»-شی، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أَمَّا قَوْلُهُ أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ الْآيَةَ إِلَى يَعْمَلُونَ ٥ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام ذَلِكَ مِثْلُ مُوسَى وَ الرُّسُلِ مِنْ بَعْدِهِ وَ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ضَرَبَ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله مَثَلًا فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ فَإِنْ جَاءَكُمْ مُحَمَّدٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ بِمُوَالاةِ عَلِيٍّ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ كَذَّبْتُمْ وَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ فَذَلِكَ تَفْسِيرُهَا فِي الْبَاطِنِ ٦.

بيان: على هذا التأويل يكون الخطاب متوجها إلى الكافرين و المكذبين للرسل جميعا في صدر الآية و في قوله تعالى فَفَرِيقاً إلى هذه الأمة أي فأنتم

(١)1- تفسير العيّاشيّ 2: 123. و الآية في يونس: 47.
(٢)2- في المصدر: عمار بن مروان.
(٣)3- تفسير لقوله تعالى: رَسُولٌ*.
(٤)4- أصول الكافي 1: 418. و الآية في البقرة: 87.
(٥)5- البقرة: 87- 96.
(٦)6- تفسير العيّاشيّ 1: 49.

:  · /bihar/24/307/