Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 24 ٣٠٦

بيان: هذا أحسن التوجيهات في تلك الآيات بأن تكون مخصوصة بالأئمة عليهم السلام على وجهين أحدهما أنهم عليهم السلام صاروا ربانيين خالين عن مراداتهم و إرادتهم فلا تتعلق مشيتهم إلا بما علموا أن اللّٰه تعالى يشاؤه.

و ثانيهما معنی أرفع و أدق من ذلك و هو أنهم لما صيروا أنفسهم كذلك صاروا بحيث ربهم الشائي لهم و المريد لهم فلا يفعلون شيئا إلا بما يفيض اللّٰه سبحانه عليهم من مشيته و إرادته و هذا أحد معاني قوله تعالى ١ كنت سمعه و بصره و يده و لسانه و سيأتي بسط القول في ذلك في كتاب مكارم الأخلاق إن شاء اللّٰه تعالى.

«5»-فس، تفسير القمي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ حَسَّانَ عَنْ هَاشِمِ بْنِ عَمَّارٍ يَرْفَعُهُ فِي قَوْلِهِ وَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ ما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ قَالَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ رُسُلَهُمْ مَا آتَيْنَا رُسُلَهُمْ مِعْشَارَ مَا آتَيْنَا مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ٢.

بيان: ظاهره أنه تنزيل و يحتمل التأويل أيضا بإرجاع ضمير الجمع إلى الرسل.

و قال البيضاوي أي و ما بلغ هؤلاء عشر ما آتينا أولئك من القوة و طول العمر و كثرة المال أو ما بلغ أولئك عشر ما آتينا هؤلاء من البينات و الهدی ٣.

«6»-شی، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ لِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ قَالَ تَفْسِيرُهَا بِالْبَاطِنِ أَنَّ لِكُلِّ قَرْنٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ رَسُولًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام يَخْرُجُ إِلَى الْقَرْنِ الَّذِي هُوَ إِلَيْهِمْ رَسُولٌ وَ هُمُ الْأَوْلِيَاءُ وَ هُمُ الرُّسُلُ وَ أَمَّا قَوْلُهُ فَإِذا جاءَ

(١)1- في حديث القدسي المعروف.
(٢)2- تفسير القمّيّ: 541، و الآية في سبأ: 45.
(٣)3- تفسير البيضاوي 2: 293.

:  · /bihar/24/306/