يا أمة محمد فريقا من آله كذبتم و يحتمل أن يكون الخطاب في جميع الآية عاما و يكون تحققه في هذه الأمة في ضمن قتل أهل بيته صلى اللّٰه عليه و آله إما بتعميم الرسل مجازا أو بإسناد القتل مجازا فإن قتل أهل بيته بمنزلة قتله و فيه بعد و يحتمل أن يكون الخطاب متوجها إلى اليهود كما هو ظاهر الآية و لما كان ما صدر عن الأمم السالفة يصدر عن هذه الأمة فالقتل إنما تحقق هنا في قتل أهل البيت عليهم السلام لما ورد عنهم عليهم السلام أن اللّٰه صرف القتل و الأذی عن نبينا و أوقعهما علينا.
«9»-شی، تفسير العياشي عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ وَ حَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ قَالَ حَيْثُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا حَيْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ حَيْثُ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ ثُمَّ عَمُوا وَ صَمُّوا إِلَی ١ السَّاعَةِ ٢.
«10»-شی، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَجَاءَهُ رَجُلٌ وَ قَالَ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا تَتَعَجَّبُ مِنْ عِيسَى بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ يَزْعُمُ أَنَّهُ مَا يَتَوَلَّى عَلِيّاً إِلَّا عَلَى الظَّاهِرِ وَ مَا يَدْرِي لَعَلَّهُ كَانَ يَعْبُدُ سَبْعِينَ إِلَهاً مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ فَقَالَ وَ مَا أَصْنَعُ قَالَ اللَّهُ فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَيْنَا فَقُلْتُ نَعْقِلُهَا وَ اللَّهِ ٣.
بيان: قال الطبرسي رحمه اللّٰه فَإِنْ يَكْفُرْ بِها أي بالكتاب و النبوة و الحكم هؤُلاءِ يعني الكفار الذين جحدوا نبوة النبي صلى اللّٰه عليه و آله فَقَدْ وَكَّلْنا بِها أي بمراعاة أمر النبوة و تعظيمها و الأخذ بهدى الأنبياء قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ أي الأنبياء الذين جرى ذكرهم آمنوا بما أتى به النبي صلى اللّٰه عليه و آله قبل مبعثه و قيل
:
· /bihar/24/308/