Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٢٣٣

فأجمعوا له طائفة من أموالكم ففعلوا ثم أتوه به فرده عليهم و نزل قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً أي على الإيمان إلا أن تودوا أقاربي فحثهم على مودة أقاربه.

ثُمَّ قَالَ نَقَلَ صَاحِبُ الْكَشَّافِ ١ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَّهُ قَالَ: مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ شَهِيداً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ تَائِباً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مُؤْمِناً مُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ بَشَّرَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ يُزَفُّ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله فُتِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ بَابَانِ إِلَى الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ جَعَلَ اللَّهُ قَبْرَهُ مَزَارَ مَلَائِكَةِ الرَّحْمَةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ عَلَى السُّنَّةِ وَ الْجَمَاعَةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ كَافِراً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.

هذا هو الذي رواه صاحب الكشاف و أنا أقول آل محمد هم الذين يؤول أمرهم إليه و كل من كان أول أمرهم إليه كانت أشد و أكمل كانوا هم الآل و لا شك أن فاطمة و عليا و الحسن و الحسين كان التعلق بينهم و بين رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أشد التعلقات و هذا كالمعلوم المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل و أيضا اختلف الناس في الآل فقيل هم الأقارب و قيل هم أمته فإن حملناه على القرابة فهم الآل و إن حملناه على الأمة الذين قبلوا دعوته فهم أيضا آل فثبت أن على جميع التقديرات هم آل و أما غيرهم هل يدخلون تحت لفظ الآل فمختلف فيه فثبت على جميع التقديرات أنهم آل محمد صلى اللّٰه عليه و آله.

وَ رَوَی صَاحِبُ الْكَشَّافِ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا ٢.

(١)1- يوجد في الكشّاف 4: 173.
(٢)2- تفسير الكشّاف 4: 172.

:  · /bihar/23/233/