Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٢٣٤

فثبت أن هؤلاء الأربعة أقارب النبي صلى اللّٰه عليه و آله و إذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التعظيم و يدل عليه وجوه:

الأول قوله تعالى إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى و وجه الاستدلال به ما سبق الثاني لما ثبت أن النبي صلى اللّٰه عليه و آله كان يحب ١ فاطمة

قَالَ صلى اللّٰه عليه و آله فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّى يُؤْذِينِي مَا يُؤْذِيهَا.

و ثبت بالنقل المتواتر عن محمد صلى اللّٰه عليه و آله أنه كان يحب عليا و الحسن و الحسين عليهم السلام و إذا ثبت ذلك وجب على كل الأمة مثله لقوله تعالى فاتبعوه لعلكم تفلحون ٢ و لقوله تعالى فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ٣ و لقوله قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ٤ و لقوله سبحانه لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كانَ يَرْجُوا اللَّهَ ٥.

الثالث أن الدعاء للآل منصب عظيم و لذلك جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلوات و هو قوله اللّٰهم صل على محمد و آل محمد و ارحم محمدا و آل محمد و هذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل فكل ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب.

و قال الشافعي.

يا راكبا قف بالمحصب من منى***و اهتف بساكن خيفها و الناهض

(١)1- و لم يكن حبّه صلّى اللّٰه عليه و آله لها و لعلی عليه السلام و ابنيه حبا طبيعيا كحب الآباء الابناء و الاصهار، بل كان حبا ناشئا عن ميز خلقي و مزية شرعي فيهم، و يكشف عن ذلك انه صلّى اللّٰه عليه و آله اطلق في حقّ فاطمة عليها السلام قوله، انه يؤذيه ما يؤذيها، و قوله في حقّ عليّ عليه السلام: اللّٰهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره و اخذل من خذله. و غير ذلك ممّا ورد في حقهم عليهم السلام.
(٢)2- لم نجدها في المصحف الشريف بهذا اللفظ و الموجود في سورة الأعراف: 158: وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ.
(٣)3- النور: 63.
(٤)4- آل عمران: 31.
(٥)5- الأحزاب: 21.

:  · /bihar/23/234/