Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ٢٣٢

وَ صَحَّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهما السلام أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِينَ افْتَرَضَ اللَّهُ مَوَدَّتَهُمْ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فَقَالَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً وَ اقْتِرَافُ الْحَسَنَةِ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.

وَ رَوَی إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْخَالِقِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَصْحَابَ الْكِسَاءِ.

انتهى كلامه أعلى اللّٰه مقامه. ١

وَ قَالَ الْعَلَّامَةُ رَوَّحَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي كِتَابِ كَشْفِ الْحَقِّ رَوَى الْجُمْهُورُ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي مُسْنَدِهِ وَ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا.

و وجوب المودة يستلزم وجوب الطاعة انتهى ٢.

و قال البيضاوي قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ على ما أتعاطاه من التبليغ و البشارة أَجْراً نفعا منكم إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى أن تودوني لقرابتي منكم أو تودوا قرابتي و قيل الاستثناء منقطع و المعنى لا أسألكم أجرا قط و لكن أسألكم المودة و فِي الْقُرْبى حال منها.

رُوِيَ أَنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ هَؤُلَاءِ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا ثُمَّ قَالَ وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً وَ مَنْ يَكْتَسِبْ طَاعَةً سِيَّمَا حُبَّ آلِ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله ٣.

و

قال الرازي في تفسيره الكبير روى الكلبي عن ابن عباس قال إن النبي لما قدم المدينة كانت تنوبه نوائب و حقوق و ليس في يده سعة فقال الأنصار إن هذا الرجل قد هداكم اللّٰه على يده و هو ابن أختكم و جاركم في بلدكم

(١)1- مجمع البيان 9: 28 و 29.
(٢)2- إحقاق الحقّ: 3.
(٣)3- أنوار التنزيل 2: 397.

:  · /bihar/23/232/