Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ١٣

ذَلِكَ فَقَالَ هِشَامٌ سَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ ١قَطَعْتَ عُذْرِي فَعَلَيَّ السُّؤَالُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَا أَكْفِيكَ الْمَسْأَلَةَ يَا شَامِيُّ أُخْبِرُكَ عَنْ ٢مَسِيرِكَ وَ سَفَرِكَ خَرَجْتَ يَوْمَ كَذَا وَ كَانَ طَرِيقُكَ كَذَا وَ مَرَرْتَ عَلَى كَذَا وَ مَرَّ بِكَ كَذَا فَأَقْبَلَ الشَّامِيُّ كُلَّمَا وَصَفَ لَهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ يَقُولُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ الشَّامِيُّ أَسْلَمْتُ لِلَّهِ السَّاعَةَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بَلْ آمَنْتَ بِاللَّهِ السَّاعَةَ إِنَّ الْإِسْلَامَ قَبْلَ الْإِيمَانِ وَ عَلَيْهِ يَتَوَارَثُونَ وَ يَتَنَاكَحُونَ وَ الْإِيمَانُ عَلَيْهِ يُثَابُونَ قَالَ الشَّامِيُّ صَدَقْتَ فَأَنَا السَّاعَةَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّكَ وَصِيُّ الْأَنْبِيَاءِ ٣قَالَ فَأَقْبَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلَى حُمْرَانَ فَقَالَ يَا حُمْرَانُ تُجْرِي الْكَلَامَ عَلَى الْأَثَرِ فَتُصِيبُ وَ الْتَفَتَ إِلَى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ فَقَالَ تُرِيدُ الْأَثَرَ وَ لَا تَعْرِفُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْأَحْوَلِ فَقَالَ قَيَّاسٌ رَوَّاغٌ ٤تَكْسِرُ بَاطِلًا بِبَاطِلٍ إِلَّا أَنَّ بَاطِلَكَ أَظْهَرُ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى قَيْسٍ الْمَاصِرِ فَقَالَ تَتَكَلَّمُ وَ أَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنَ الْخَبَرِ عَنِ الرَّسُولِ صلى اللّٰه عليه و آله أَبْعَدُ مَا تَكُونُ مِنْهُ تَمْزُجُ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَ قَلِيلُ الْحَقِّ يَكْفِي عَنْ كَثِيرِ الْبَاطِلِ أَنْتَ وَ الْأَحْوَلُ قَفَّازَانِ حَاذِقَانِ قَالَ يُونُسُ بْنُ يَعْقُوبَ فَظَنَنْتُ وَ اللَّهِ أَنَّهُ عليه السلام يَقُولُ لِهِشَامٍ قَرِيباً مِمَّا قَالَ لَهُمَا فَقَالَ عليه السلام يَا هِشَامُ لَا تَكَادُ تَقَعُ تَلْوِي رِجْلَيْكَ إِذَا هَمَمْتَ بِالْأَرْضِ طِرْتَ مِثْلُكَ فَلْيُكَلِّمِ النَّاسَ اتَّقِ الزَّلَّةَ وَ الشَّفَاعَةُ مِنْ وَرَائِكَ ٥.

بيان: قوله عليه السلام فأنت إذا شريك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يدل على بطلان الكلام الذي لم يؤخذ من الكتاب و السنة و قيل لما كانت مناظرته في الإمامة و المناط فيها قول الشارع قال له ذلك لأنه إذا بنى أمرا لا بد فيه من الرجوع إلى الشارع على قول الرسول و قوله معاّ يلزمه الشركة معه صلى اللّٰه عليه و آله في الرسالة فلما نفى

(١)1- في الاحتجاج و الكافي: قال الشاميّ.
(٢)2- في النسخة المطبوعة: عن سيرك.
(٣)3- في النسخة المطبوعة: الأوصياء.
(٤)4- أي كثير الخداع و المكر.
(٥)5- الاحتجاج: 198- 200.

:  · /bihar/23/13/