Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 23 ١٢

هِشَامٌ فَهَلْ نَفَعَنَا الْيَوْمَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ حَتَّى رَفَعَ عَنَّا الِاخْتِلَافَ وَ مَكَّنَنَا مِنَ الِاتِّفَاقِ فَقَالَ الشَّامِيُّ نَعَمْ قَالَ هِشَامٌ فَلِمَ اخْتَلَفْنَا نَحْنُ وَ أَنْتَ جِئْتَنَا مِنَ الشَّامِ فَخَالَفْتَنَا ١وَ تَزْعُمُ أَنَّ الرَّأْيَ طَرِيقُ الدِّينِ وَ أَنْتَ مُقِرٌّ بِأَنَّ الرَّأْيَ لَا يَجْمَعُ عَلَى الْقَوْلِ الْوَاحِدِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فَسَكَتَ الشَّامِيُّ كَالْمُفَكِّرِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ قَالَ إِنْ قُلْتُ إِنَّا مَا اخْتَلَفْنَا كَابَرْتُ وَ إِنْ قُلْتُ إِنَّ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ يَرْفَعَانِ عَنَّا الِاخْتِلَافَ أَبْطَلْتُ لِأَنَّهُمَا يَحْتَمِلَانِ الْوُجُوهَ وَ إِنْ ٢قُلْتُ قَدِ اخْتَلَفْنَا وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يَدَّعِي الْحَقَّ فَلَمْ يَنْفَعْنَا إِذاً الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ وَ لَكِنْ لِي عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ ٣فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام سَلْهُ تَجِدْهُ مَلِيّاً فَقَالَ الشَّامِيُّ لِهِشَامٍ مَنْ أَنْظَرُ لِلْخَلْقِ رَبُّهُمْ أَمْ أَنْفُسُهُمْ فَقَالَ بَلْ رَبُّهُمْ أَنْظَرُ لَهُمْ فَقَالَ الشَّامِيُّ فَهَلْ أَقَامَ لَهُمْ مَنْ يَجْمَعُ كَلِمَتَهُمْ ٤وَ يَرْفَعُ اخْتِلَافَهُمْ وَ يُبَيِّنُ لَهُمْ حَقَّهُمْ مِنْ بَاطِلِهِمْ فَقَالَ هِشَامٌ نَعَمْ قَالَ الشَّامِيُّ مَنْ هُوَ قَالَ هِشَامٌ أَمَّا فِي ابْتِدَاءِ الشَّرِيعَةِ فَرَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَمَّا بَعْدَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَغَيْرُهُ قَالَ الشَّامِيُّ مَنْ هُوَ غَيْرُ ٥النَّبِيِّ الْقَائِمُ مَقَامَهُ فِي حُجَّتِهِ قَالَ هِشَامٌ فِي وَقْتِنَا هَذَا أَمْ قَبْلَهُ قَالَ الشَّامِيُّ بَلْ فِي وَقْتِنَا هَذَا قَالَ هِشَامٌ ٦هَذَا الْجَالِسُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام الَّذِي نَشُدُّ ٧إِلَيْهِ الرِّحَالَ وَ يُخْبِرُنَا بِأَخْبَارِ السَّمَاءِ ٨وِرَاثَةً عَنْ أَبٍ عَنْ جَدٍّ قَالَ الشَّامِيُّ وَ كَيْفَ لِي بِعِلْمِ

(١)1- في النسخة المخطوطة و الاحتجاج: تخالفنا.
(٢)2- النسخة المخطوطة و الاحتجاج خاليان من قوله: و إن قلت الى قوله: و لكن.
(٣)3- في الكافي: الا ان لي عليه هذه الحجة.
(٤)4- في الكافي: من يجمع لهم كلمتهم و يقيم أودهم و يخبرهم بحقهم من باطلهم؟ فقال هشام: في وقت رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله او الساعة قال الشاميّ: في وقت رسول اللّٰه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله، و الساعة من؟ فقال هشام: هذا القاعد الذي تشد إليه الرجال.
(٥)5- في الاحتجاج: و اما بعد النبيّ فعترته، قال الشاميّ: من هو عترة النبيّ.
(٦)6- في النسخة المطبوعة: خبر هذا.
(٧)7- في الاحتجاج و الكافي: (تشد) اقول: هذا كناية عن كثرة من يفد إليه من الآفاق لتعلم الاحكام و كسب الحقائق و العلوم.
(٨)8- في الكافي: باخبار السماء و الأرض.

:  · /bihar/23/12/