الشركة قال عليه السلام فسمعت الوحي عن اللّٰه أي المبيّن لأصول الدين عموما أو خصوص الإمامة إعلام اللّٰه بها إما بوساطة الرسول أو بالوحي بلا واسطة و ما بواسطة الرسول فهو من كلامه صلى اللّٰه عليه و آله لا من عندك فتعين عليك في قولك من عندي أحد الأمرين إما الوحي إليك بسماعك من اللّٰه بلا واسطة أو وجوب طاعتك كوجوب طاعة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فلما نفاهما بقوله لا في كليهما لزمه نفي ما قاله و من عندي و لذا قال عليه السلام هذا خاصم نفسه و قيل مخاصمة نفسه من جهة أنه اعترف ببطلان ما يقوله من عنده لأن شيئا لا يكون مستندا إلى الوحي و لا إلى الرسول صلى اللّٰه عليه و آله و لا يكون قائله في نفسه واجب الإطاعة لا محالة يكون باطلا.
أقول: و يحتمل أن يكون المراد بالكلام الذي ردّد عليه السلام الحال فيه بين الأمرين الكلام في فروع الفقه و لا مدخل للعقل فيها و لا بد من استنادها إلى الوحي فمن حكم فيها برأيه يكون شريكا للرسول صلى اللّٰه عليه و آله في تشريع الأحكام و التعميم أظهر حسن الكلام أي تعلمه قال يونس التفات أو قال ذلك عند الحكاية فيا لها من حسرة النداء للتعجب من حسرة تميز للضمير المبهم.
قوله هذا ينقاد يعني أنهم يزنون ما ورد في الكتاب و السنة بميزان عقولهم الواهية و قواعدهم الكلامية فيؤمنون ببعض و يكفرون ببعض كما هو دأب الحكماء و أكثر المتكلمين أو الأول إشارة إلى ما يقوله أهل المناظرة في مجادلاتهم سلمناه لكن لا نسلم ذلك.
و الثاني و هو قوله هذا ينساق إشارة إلى قولهم للخصم أن يقول كذا و ليس للخصم أن يقول كذا.
و
في الكافي ١
بعد قوله و لما استقرّ بنا المجلس قوله و كان أبو عبد اللّٰه عليه السلام قبل الحج يستقر أياما في جبل في طرف الحرم في فازة له مضروبة
:
· /bihar/23/14/