Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٤٨٦

خِفْتُ أَنْ يَأْمُرَ عَلِيّاً بِالصَّلَاةِ فَقَدْ سَمِعْتُ مُنَاجَاتِهِ مُنْذُ اللَّيْلَةِ وَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ ١قَالَ فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ لِيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَأَنْكَرَ الْقَوْمُ ذَلِكَ ثُمَّ ظَنُّوا أَنَّهُ بِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمْ يُكَبِّرْ حَتَّى أَفَاقَ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ ادْعُوا لِيَ الْعَبَّاسَ فَدُعِيَ فَحَمَلَهُ هُوَ وَ عَلِیٌّ فَأَخْرَجَاهُ حَتَّى صَلَّى بِالنَّاسِ وَ إِنَّهُ لَقَاعِدٌ ثُمَّ حُمِلَ فَوُضِعَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَلَمْ يَجْلِسْ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَ اجْتَمَعَ لَهُ جَمِيعُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ حَتَّى بَرَزَتِ الْعَوَاتِقُ مِنْ خُدُورِهِنَّ فَبَيْنَ بَاكٍ وَ صَائِحٍ وَ صَارِخٍ وَ مُسْتَرْجِعٍ وَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَخْطُبُ سَاعَةً وَ يَسْكُتُ سَاعَةً وَ كَانَ مِمَّا ذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ أَنْ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ وَ مَنْ حَضَرَنِي فِي يَوْمِی هَذَا وَ فِي سَاعَتِي هَذِهِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ فَلْيُبَلِّغْ شَاهِدُكُمُ الْغَائِبَ ٢أَلَا قَدْ خَلَّفْتُ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ فِيهِ النُّورُ وَ الْهُدَی وَ الْبَيَانُ مَا فَرَّطَ اللَّهُ فِيهِ مِنْ شَيْ ءٍ حُجَّةُ اللَّهِ لِي عَلَيْكُمْ ٣وَ خَلَّفْتُ فِيكُمُ الْعَلَمَ الْأَكْبَرَ عَلَمَ الدِّينِ وَ نُورَ الْهُدَى وَصِيِّي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَلَا هُوَ حَبْلُ اللَّهِ فَاعْتَصِمُوا بِهِ جَمِيعاً وَ لا تَفَرَّقُوا عَنْهُ وَ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَنْزُ اللَّهِ الْيَوْمَ وَ مَا بَعْدَ الْيَوْمِ مَنْ أَحَبَّهُ وَ تَوَلَّاهُ الْيَوْمَ ٤وَ مَا بَعْدَ الْيَوْمِ فَقَدْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ وَ أَدَّی مَا وَجَبَ عَلَيْهِ ٥وَ مَنْ عَادَاهُ ٦الْيَوْمَ وَ مَا بَعْدَ الْيَوْمِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى وَ أَصَمَّ لَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَأْتُونِي غَداً بِالدُّنْيَا تَزِفُّونَهَا زَفّاً وَ يَأْتِي أَهْلُ بَيْتِي شُعْثاً غُبْراً مَقْهُورِينَ مَظْلُومِينَ تَسِيلُ دِمَاؤُهُمْ

(١)1- في المصدر: (يقول: الصلاة الصلاة) و في الخصائص: منذ الليلة يقول لعلي عليه السلام: الصلاة الصلاة.
(٢)2- في المصدر و الخصائص: غائبكم.
(٣)3- في الخصائص: و البيان لما فرض اللّٰه تعالى من شي ء، حجة اللّٰه عليكم و حجتي و حجة وليي.
(٤)4- في المصدر و الخصائص: ايها الناس هذا علي (بن أبي طالب) من احبه و تولاه اليوم.
(٥)5- المصدر و الخصائص خاليان عن قوله: و ادی ما وجب عليه.
(٦)6- في المصدر و الخصائص: عاداه و أبغضه.

:  · /bihar/22/486/