Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ٢٣٧

ما يقتضي تهييج ما في النفوس نحو قولها له و قد استدناه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فجاء حتى قعد بينه و بينها و هما متلاصقان أ ما وجدت مقعدا لكذا لا يكنى عنه ١إلا فخذي و نحوه ما روي أنه سايره يوما و أطال مناجاته فجاءت و هي سائرة خلفهما حتى دخلت بينهما و قالت فيم أنتما فقد أطلتما فيقال إن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله غضب ذلك اليوم و ما روي من حديث الجفنة من الثريد التي أمرت الخادم فوقفت لها فأكفأتها و نحو ذلك مما يكون بين الأهل و بين المرأة و أحمائها ثم اتفق أن فاطمة ولدت أولادا كثيرة بنين و بنات و لم تلد هي ولدا و أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كان يقيم بني فاطمة مقام بنيه و يسمی الواحد منهم ابني و يقول دعوا إلى ابني و لا ترزموا ٢على ابني و ما فعل ابني ٣ثم اتفق أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله سد باب أبيها إلى المسجد و فتح باب صهره ثم بعث أباها ببراءة إلى مكة ثم عزله عنها بصهره فقدح ذلك أيضا في نفسها و ولد لرسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إبراهيم من مارية فأظهر علي عليه السلام بذلك سرورا كثيرا و كان يتعصب لمارية و يقوم بأمرها عند رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ميلا على غيرها و جرت لمارية نكبة مناسبة لنكبة عائشة فبرّأها علي عليه السلام منها و كشف بطلانها أو كشفه اللّٰه تعالى علی يده و كان ذلك كشفا محسا بالبصر لا يتهيأ

(١)1- لما تكنی عنه خ ل.
(٢)2- هكذا في الكتاب و مصدره، و فيه وهم، و الصيح: (لا تزرموا) بتقديم المعجمة قال الجزريّ في النهاية: فيه انه بال عليه الحسن بن علیّ فاخذ من حجزه فقال: لا تزرموا ابني، اي لا تقطعوا عليه بوله.
(٣)3- زاد في المصدر: فما ظنك بالزوجة إذا حرمت الولد من البعل ثمّ رأت البعل يتبنی بنی ابنته من غيرها و يحنو عليهم حنو الوالد المشفق هل تكون محبة لاولئك البنين و لامهم و لابيهم أم مبغضة، و هل تود دوام ذلك و استمراره أم زواله و انقضاءه؟.

:  · /bihar/22/237/