عنك الحرج و هو الضيق و الإثم وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً لذنوب عباده رَحِيماً بهم أو بك في رفع الحرج عنك. ١تُرْجِي مَنْ تَشاءُ نزلت حين غار بعض أمهات المؤمنين على النبي صلى اللّٰه عليه و آله و طلب بعضهن زيادة النفقة فهجرهن شهرا حتى نزلت آية التخيير فأمره اللّٰه أن يخيرهن بين الدنيا و الآخرة و أن يخلي سبيل من اختار الدنيا و يمسك من اختار اللّٰه تعالى و رسوله على أنهن أمهات المؤمنين و لا ينكحن أبدا و علی أنه يؤوي من يشاء منهن و يرجی من يشاء منهن و يرضين به قسم لهن أو لم يقسم أو قسم لبعضهن و لم يقسم لبعضهن أو فضل بعضهن على بعض في النفقة و القسمة و العشرة أو سوى بينهن و الأمر في ذلك إليه يفعل ما يشاء و هذا من خصائصه فرضين بذلك كله و اخترنه على هذا الشرط فكان صلى اللّٰه عليه و آله يسوي بينهن مع هذا إلا امرأة منهن أراد طلاقها و هي سودة بنت زمعة فرضيت بترك القسم و جعلت يومها لعائشة عن ابن زيد و غيره و قيل لما نزلت آية التخيير أشفقن أن يطلقن فقلن يا نبي اللّٰه اجعل لنا من مالك و نفسك ما شئت و دعنا علی حالنا فنزلت الآية و كان ممن أرجى منهن سودة و صفية و جويرية و ميمونة و أم حبيب فكان يقسم لهن ما شاء كما شاء و كان ممن آوى إليه عائشة و حفصة و أم سلمة و زينب و كان يقسم بينهن على السواء لا يفضل بعضهن على بعض عن ابن رزين تُرْجِي أي تؤخر مَنْ تَشاءُ من أزواجك وَ تُؤْوِی أي تضم إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ منهن و اختلف في معناه على أقوال أحدها أن المراد تقدم من تشاء من نسائك في الإيواء و هو الدعاء إلى الفراش و تؤخر من تشاء في ذلك و تدخل من تشاء في القسم و لا تدخل من تشاء عن قتادة قال و كان صلى اللّٰه عليه و آله يقسم بين أزواجه و أباح اللّٰه له ترك ذلك.
و ثانيها أن المراد تعزل من تشاء منهن بغير طلاق و ترد إليك من تشاء منهن بعد عزلك إياها بلا تجديد عقد عن مجاهد و الجبائي و أبي مسلم.
:
· /bihar/22/182/