Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ١٨١

يعنی نساء قريش وَ بَناتِ خالِكَ وَ بَناتِ خالاتِكَ يعني نساء بني زهرة اللَّاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ إلى المدينة و هذا إنما كان قبل تحليل غير المهاجرات ثم نسخ شرط الهجرة في التحليل وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ أي و أحللنا لك امرأة مصدقة بتوحيد اللّٰه تعالى وهبت نفسها منك بغير صداق و غير المؤمنة إن وهبت نفسها منك لا تحل ١إِنْ أَرادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَها أي إن آثر النبي نكاحها و رغب فيها خالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أي خاصة لك دون غيرك قال ابن عباس يقول لا يحل هذا لغيرك و هو لك حلال و هذا من خصائصه في النكاح فكان ينعقد النكاح له بلفظ الهبة و لا ينعقد ذلك لأحد غيره و اختلف في أنه هل كانت عند النبي صلى اللّٰه عليه و آله امرأة وهبت نفسها له أم لا فقيل إنه لم تكن عنده امرأة وهبت نفسها له عن ابن عباس و مجاهد و قيل بل كانت عنده ميمونة بنت الحارث بلا مهر قد وهبت نفسها للنبي صلى اللّٰه عليه و آله في رواية أخرى عن ابن عباس و قتادة و قيل هي زينب بنت خزيمة أم المساكين امرأة من الأنصار عن الشعبي و قيل هي امرأة من بني أسد يقال لها أم شريك بنت جابر عن علي بن الحسين عليهما السلام و قيل هي خولة بنت حكيم عن عروة بن الزبير و قيل إنها لما وهبت نفسها للنبي صلى اللّٰه عليه و آله قالت عائشة ما بال النساء يبذلن أنفسهن بلا مهر فنزلت الآية فقالت عائشة ما أرى اللّٰه تعالى إلا يسارع في هواك فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و إنك إن أطعت اللّٰه سارع في هواك قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ فِي أَزْواجِهِمْ أي قد علمنا ما أخذنا على المؤمنين في أزواجهم من المهر و الحصر بعدد محصور و وضعناه عنك تخفيفا عنك وَ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ أي و ما أخذنا عليهم في ملك اليمين أن لا يقع لهم الملك إلا بوجوه معلومة من الشراء و الهبة و الإرث و السبي و أبحنا لك غير ذلك و هو الصفي الذي تصطفيه لنفسك من السبي و إنما خصصناك على علم منا بالمصلحة فيه من غير محاباة و لا جزاف لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ أي ليرتفع

(١)1- في المصدر: لا تحل لك.

:  · /bihar/22/181/