وَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَتْ زَيْنَبُ تَقُولُ لِلنَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله إِنِّي لَأَدُلُّ ١عَلَيْكَ بِثَلَاثٍ مَا مِنْ نِسَائِكَ امْرَأَةٌ تَدُلُّ بِهِنَّ جَدِّي وَ جَدُّكَ وَاحِدٌ وَ إِنِّی أَنْكَحَنِيكَ اللَّهُ فِي السَّمَاءِ وَ إِنَّ السَّفِيرَ لَجَبْرَئِيلُ عليه السلام.
ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ أي إثم و ضيق فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ أي فيما أحل له من التزويج بامرأة المتبني أو فيما أوجب عليه من التزويج ليبطل حكم الجاهلية في الأدعياء سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ أي كسنة اللّٰه في الأنبياء الماضين و طريقته و شريعته فيهم في زوال الحرج عنهم و عن أممهم بما أحل سبحانه لهم من ملاذهم و قيل في كثرة الأزواج كما فعله داود و سليمان و كان لداود عليه السلام مائة امرأة و لسليمان ثلاثمائة امرأة و سبعمائة سرية و قيل أشار بالسنة إلى أن النكاح من سنة الأنبياء
كما قال صلى اللّٰه عليه و آله النكاح من سنتي فمن رغب عنه فقد رغب عن سنتي.
وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَراً مَقْدُوراً أي كان ما ينزله اللّٰه على أنبيائه من الأمر الذي يريده قضاء مقضيا وَ لا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّهَ أي و لا يخافون من سوى اللّٰه فيما يتعلق بالأداء و التبليغ و متى قيل فكيف ما قال لنبينا صلى اللّٰه عليه و آله وَ تَخْشَی النَّاسَ فالقول إنه لم يكن ذلك فيما يتعلق بالتبليغ و إنما خشي المقالة القبيحة فيه و العاقل كما يتحرز عن المضار يتحرز عن إساءة الظنون به و القول السيئ فيه و لا يتعلق شی ء من ذلك بالتكليف وَ كَفی بِاللَّهِ حَسِيباً أي حافظا لأعمال خلقه و محاسبا مجازيا عليها و لما تزوج صلى اللّٰه عليه و آله زينب بنت جحش قال الناس إن محمدا تزوج امرأة ابنه فقال سبحانه ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ٢و قد مر تفسيره اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ أي أعطيت مهورهن وَ ما مَلَكَتْ يَمِينُكَ من الإماء مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ من الغنائم و الأنفال فكانت من الغنائم مارية القبطية أم ابنه إبراهيم و من الأنفال صفية و جويرية أعتقهما و تزوجهما وَ بَناتِ عَمِّكَ وَ بَناتِ عَمَّاتِكَ
:
· /bihar/22/180/