Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ١٨٣

و ثالثها أن المراد تطلق من تشاء منهن و تمسك من تشاء عن ابن عباس.

و رابعها أن المراد تترك نكاح من تشاء منهن من نساء أمتك و تنكح منهن من تشاء عن الحسن قال و كان صلى اللّٰه عليه و آله إذا خطب امرأة لم يكن لغيره أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها. و خامسها تقبل من تشاء من المؤمنات اللاتي يهبن أنفسهن لك فتؤويها إليك و تترك من تشاء منهن فلا تقبلها

عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَ الطَّبَرِيِّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَنْ أَرْجَى لَمْ يَنْكِحْ وَ مَنْ آوَی فَقَدْ نَكَحَ.

وَ مَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ أي إن أردت أن تؤوی إليك امرأة ممن عزلتهن و تضمها إليك فلا سبيل عليك بلؤم و لا عيب ١و لا إثم عليك في ابتغائها أباح اللّٰه سبحانه له ترك القسم في النساء حتى يؤخر من يشاء عن وقت نوبتها و يطأ من يشاء بغير نوبتها و له أن يعزل من يشاء و له أن يرد المعزولة إن شاء فضله اللّٰه تعالى بذلك على جميع الخلق ذلِكَ أَدْنى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَ لا يَحْزَنَّ وَ يَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ أي أنهن إذا علمن أن له ردهن إلى فراشه بعد ما اعتزلهن قرت أعينهن و لم يحزن و يرضين بما يفعله النبي صلى اللّٰه عليه و آله من التسوية و التفضيل لأنهن يعلمن أنهن لم يطلقن عن ابن عباس و مجاهد و قيل ذلك أطيب لنفوسهن و أقل لحزنهن إذا علمن أن لك الرخصة بذلك من اللّٰه تعالى و يرضين بما يفعله النبي صلى اللّٰه عليه و آله من التسوية و التفضيل عن قتادة و قرة العين عبارة عن السرور و قيل ذلك المعرفة بأنك إذا عزلت واحدة كان لك أن تؤويها بعد ذلك أدنى بسرورهن و قرة أعينهن عن الجبائي و قيل معناه نزول الرخصة من اللّٰه تعالى أقر لأعينهن و أدنی إلى رضاهن بذلك لعلمهن بما لهن في ذلك من الثواب في طاعة اللّٰه تعالى و لو كان ذلك من قبلك لحزن و حملن ذلك على ميلك إلى بعضهن وَ اللَّهُ يَعْلَمُ ما فِي قُلُوبِكُمْ من الرضا و السخط و الميل إلى بعض النساء دون بعض وَ كانَ اللَّهُ عَلِيماً بمصالح عباده حَلِيماً في ترك معاجلتهم بالعقوبة لا يَحِلُّ لَكَ

(١)1- في المصدر: بلوم و لا عتب.

:  · /bihar/22/183/