Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ١٦٣

بعض النسخ أنى آمنه على صيغة الماضي الغائب فأنى بالفتح و التشديد للاستفهام الإنكاري و الاستثناء متعلق به لكن في أكثر النسخ بصيغة التكلم فيدل على أن قول اللعين سابقا آمنته بصيغة التكلم أيضا و غرضه أني آمنته في المعركة و أدخلته المدينة إذ الأمان بعدها لا ينفع و ربما يقرأ أمنته علي بناء التفعيل أي جعلته مؤمنا و علی النسخة الظاهرة آمنته بصيغة الخطاب أي ادعى أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله آمنه فيكون موافقا لما مر في خبر الخرائج قوله حتى وجر به قال الجوهري وجرت منه بالكسر خفت و في بعض النسخ حسر به أي أعيا و انقطع بجهازه و في بعضها وجس به أي فزع.

قوله ما أبهره ما نافية لبيان قرب المسافة أو للتعجب لبيان بعدها و مشقتها و البهر انقطاع النفس من الإعياء و بهره الحمل يبهر بهرا إذا وقع عليه البهر فانبهر أي تتابع نفسه و أبهر احترق من حر بهرة النار و قال الجوهري قنيت الحياء بالكسر قنيانا أي لزمته قال عنترة

اقني حياءك لا أبا لك و اعلمي*** أني امرؤ سأموت إن لم أقتل

و الحطم الكسر و التحف بالشی ء تغطي به و اللحاف ككتاب ما يلتحف به و زوجة الرجل.

«23»-كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ يُفْلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ أَحَدٌ قَالَ فَقَالَ نَعُوذُ بِاللَّهِ ١مَا أَقَلَّ مَنْ يُفْلِتُ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ إِنَّ رُقَيَّةَ لَمَّا قَتَلَهَا عُثْمَانُ وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى قَبْرِهَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ وَ قَالَ لِلنَّاسِ إِنِّي ذَكَرْتُ هَذِهِ وَ مَا لَقِيَتْ فَرَقَقْتُ لَهَا وَ اسْتَوْهَبْتُهَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ قَالَ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَبْ لِي رُقَيَّةَ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ فَوَهَبَهَا اللَّهُ لَهُ قَالَ وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَرَجَ فِي جِنَازَةِ سَعْدٍ وَ قَدْ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله رَأْسَهُ إِلَی السَّمَاءِ ثُمَ

(١)1- نعوذ باللّٰه منها خ ل.

:  · /bihar/22/163/