Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ١٦٢

رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ بَكَی ثُمَّ أَدْخَلَهَا مَنْزِلَهُ وَ كَشَفَتْ عَنْ ظَهْرِهَا فَلَمَّا أَنْ رَأَى مَا بِظَهْرِهَا قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مَا لَهُ قَتَلَكِ قَتَلَهُ اللَّهُ وَ كَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ بَاتَ عُثْمَانَ مُتَلَحِّفاً ١بِجَارِيَتِهَا فَمَكَثَتِ الْإِثْنَيْنِ وَ الثَّلَاثَاءَ وَ مَاتَتْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ فَلَمَّا حَضَرَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَاطِمَةَ عليها السلام فَخَرَجَتْ وَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ مَعَهَا وَ خَرَجَ عُثْمَانُ يُشَيِّعُ جَنَازَتَهَا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ مَنْ أَطَافَ الْبَارِحَةَ بِأَهْلِهِ أَوْ بِفَتَاتِهِ فَلَا يَتْبَعَنَّ جَنَازَتَهَا قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثاً فَلَمْ يَنْصَرِفْ فَلَمَّا كَانَ فِي الرَّابِعَةِ قَالَ لَيَنْصَرِفَنَّ أَوْ لَأُسَمِّيَنَّ بِاسْمِهِ فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ مُتَوَكِّياً عَلَى مَوْلًى لَهُ مُمْسِكاً بِبَطْنِهِ ٢فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَشْتَكِي بَطْنِي فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْذَنَ لِي أَنْ أَنْصَرِفَ قَالَ انْصَرِفْ وَ خَرَجَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام وَ نِسَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهَاجِرِينَ فَصَلَّيْنَ عَلَى الْجِنَازَةِ ٣.

بيان: يقال ندر الشی ء أي سقط و أندره غيره و في بعض النسخ هدر و هو أظهر و قد مر أن المشجب خشبات منصوبة توضع عليها الثياب قوله فأعادها ثلاثا هذا من كلام الإمام عليه السلام و الضمير راجع إلى كلام عثمان بتأويل الكلمة أو الجملة أي أعاد قوله قد و الذي بعثك بالحق آمنته و قوله و أعادها أبو عبد اللّٰه ثلاثا كلام الراوي أدخله بين كلامي الإمام أي إنه عليه السلام كلما أعاد كلام عثمان أتبعه بقوله و كذب و الذي بعثه إلخ و قوله إني آمنته بيان لمرجع الضمير في قوله أعادها أولا و أحال المرجع في الثاني على الظهور و يحتمل أن يكون قوله إني آمنته بدلا من الضمير المؤنث في الموضعين معا بأن يكون غرض الراوي أنه لم يقل فأعادها ثلاثا بل كرر القول بعينه ثلاثا فيحتمل أن يكون عليه السلام كرر و الذي بعثه أيضا و لم يذكره الراوي لظهوره أو يكون مراده إلى آخره و أن يكون عليه السلام قال ذلك مرة بعد الأولى أو بعد الثالثة و علی التقادير قوله إلا أنه استثناء من قوله ما آمنه أي لم يكن آمنه إلا أنه أي عثمان يأتي النبي صلى اللّٰه عليه و آله عن يمينه و عن شماله و يلح و يبالغ ليأخذ منه صلى اللّٰه عليه و آله الأمان له و في

(١)1- ملتحفا خ ل. متخليا خ ل.
(٢)2- بطنه خ ل.
(٣)3- فروع الكافي 1: 69 و 70.

:  · /bihar/22/162/