Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 22 ١٥

وَ رُوِیَ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: لَمْ يُؤْمَرْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِقِتَالٍ وَ لَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ حَتَّى نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عليه السلام بِهَذِهِ الْآيَةِ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا١ وَ قَلَّدَهُ سَيْفاً. ٢.

و قال في قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ المعني بهذه الآية أهل الكتاب بإجماع المفسرين إلا أنها متوجهة على قول كثير منهم إلى جماعة من اليهود قليلة٣ و هم علماؤهم ككعب بن الأشرف و حيی بن أخطب و كعب بن أسيد و كانوا يصيبون من سفلتهم الهدايا و يرجون كون النبي منهم فلما بعث من غيرهم خافوا زوال مأكلتهم ٤ فغيروا صفته فأنزل اللّٰه هذه الآية ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ أي صفة محمد و البشارة به وَ يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أي يستبدلون به عوضا٥ قليلا أي كل ما يأخذونه في مقابلة ذلك فهو قليل أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ أي يؤديهم ما يأكلونه إلى النار و قيل يأكلون النار حقيقة في جهنم وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ بما يحبون أو لا يكلمهم أصلا لغاية الغضب بل تكلمهم الملائكة من قبل اللّٰه تعالى وَ لا يُزَكِّيهِمْ أي لا يثني عليهم أو لا يقبل أعمالهم أو لا يطهرهم بالمغفرة وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ أي مؤلم أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى أي استبدلوا الكفر بالنبي صلى اللّٰه عليه و آله بالإيمان به وَ الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ أي ما أجرأهم على النار

رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ٦ أَوْ مَا أَعْمَلَهُمْ بِأَعْمَالِ أَهْلِ النَّارِ.

وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ أَيْضاً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَوْ مَا أَبْقَاهُمْ وَ أَدْوَمَهُمْ عَلَى النَّارِ.

و علی الوجوه ظاهر الكلام التعجب ٧ ذلِكَ أي الحكم بالنار أو العذاب أو الضلال بِأَنَ

(١)1- الحجّ: 39
(٢)2- مجمع البيان 1: 185.
(٣)3- في المصدر: الى جماعة قليلة من اليهود.
(٤)4- في المصدر: زوال مملكتهم.
(٥)5- عرضا خ ل أقول يوجد ذلك في المصدر.
(٦)6- في المصدر: رواه عليّ بن إبراهيم بإسناده عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام.
(٧)7- زاد في المصدر: و التعجب لا يجوز على القديم سبحانه لانه عالم بجميع الأشياء لا يخفى عليه شی ء، و التعجب انما يكون ممّا لا يعرف سببه، و إذا ثبت ذلك فالغرض ان يدلنا على ان الكفّار حلوا محل من يتعجب منه فهو تعجيب لنا منهم.

:  · /bihar/22/15/