الرُّومِ قَدْ نَزَلَ بِمَأْرِبَ ١ فِي مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الرُّومِ وَ مِائَةِ أَلْفٍ مِنَ الْمُسْتَعْرِبَةِ.
و في كتاب أبان بن عثمان بلغهم كثرة عدد الكفار من العرب و العجم من لخم و حذام و بلي و قضاعة ٢ و انحاز المشركون إلى أرض يقال لها المشارف و إنما سميت السيوف المشرفية لأنها طبعت لسليمان بن داود بها فأقاموا بمعان يومين فقالوا نبعث إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فنخبره بكثرة عدونا حتى يري في ذلك رأيه فقال عبد اللّٰه بن رواحة يا هؤلاء إنا و اللّٰه ما نقاتل الناس بكثرة و إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا اللّٰه به فقالوا صدقت فتهيئوا و هم ثلاثة آلاف حتى لقوا ٣ جموع الروم بقرية من قرى البلقاء يقال لها شرف ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة قرية فوق الأحساء.
وَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَعَى النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله جَعْفَراً وَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَ ابْنَ رَوَاحَةَ نَعَاهُمْ قَبْلَ أَنْ يَجِي ءَ خَبَرُهُمْ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ- رواه البخاري في الصحيح.
قَالَ أَبَانٌ وَ حَدَّثَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ: أُصِيبَ يَوْمَئِذٍ جَعْفَرٌ وَ بِهِ خَمْسُونَ جِرَاحَةً خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ مِنْهَا فِي وَجْهِهِ.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ أَنَا أَحْفَظُ حِينَ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى أُمِّي فَنَعَى لَهَا أَبِي فَأَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَمْسَحُ عَلَى رَأْسِي وَ رَأْسِ أَخِی وَ عَيْنَاهُ تهراقان [تُهْرِقَانِ الدُّمُوعَ حَتَّى تَقْطُرَ ٤ لِحْيَتُهُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ جَعْفَراً قَدْ قَدِمَ إِلَيْكَ إِلَى أَحْسَنِ الثَّوَابِ فَاخْلُفْهُ فِي ذُرِّيَّتِهِ بِأَحْسَنِ مَا خَلَفْتَ أَحَداً مِنْ عِبَادِكَ فِي ذُرِّيَّتِهِ ثُمَّ قَالَ يَا أَسْمَاءُ
:
· /bihar/21/56/