Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٥٧

أَ لَا أُبَشِّرُكِ قَالَتْ بَلَی بِأَبِي وَ أُمِّي ١ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِجَعْفَرٍ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ قَالَتْ فَأَعْلِمِ النَّاسَ ذَلِكَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَخَذَ بِيَدِي يَمْسَحُ بِيَدِهِ رَأْسِي حَتَّى رَقِيَ إِلَى الْمِنْبَرِ وَ أَجْلَسَنِي أَمَامَهُ عَلَى الدَّرَجَةِ السُّفْلَى وَ الْحُزْنُ يُعْرَفُ عَلَيْهِ فَقَالَ إِنَّ الْمَرْءَ كَثِيرٌ [حُزْنُهُ بِأَخِيهِ ٢ وَ ابْنِ عَمِّهِ أَلَا إِنَّ جَعْفَراً قَدِ اسْتُشْهِدَ وَ جُعِلَ لَهُ جَنَاحَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ نَزَلَ صلى اللّٰه عليه و آله وَ دَخَلَ بَيْتَهُ وَ أَدْخَلَنِي مَعَهُ وَ أَمَرَ بِطَعَامٍ يُصْنَعُ لِأَجْلِي وَ أَرْسَلَ إِلَى أَخِي فَتَغَدَّيْنَا عِنْدَهُ غَدَاءً ٣ طَيِّباً مُبَارَكاً وَ أَقَمْنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي بَيْتِهِ نَدُورُ مَعَهُ كُلَّمَا صَارَ فِي بَيْتِ إِحْدَى نِسَائِهِ ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى بَيْتِنَا فَأَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَا أُسَاوِمُ شَاةَ أَخٍ لِي فَقَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِي صَفْقَتِهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَمَا بِعْتُ شَيْئاً وَ لَا اشْتَرَيْتُ شَيْئاً إِلَّا بُورِكَ لِي فِيهِ.

قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِفَاطِمَةَ اذْهَبِي فَابْكِي عَلَى ابْنِ عَمِّكِ فَإِنْ لَمْ تَدْعِي بِثُكْلٍ فَمَا قُلْتِ فَقَدْ صَدَقْتِ.

و ذكر محمد بن إسحاق عن عروة قال لما أقبل أصحاب مؤتة تلقاهم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و المسلمون معه فجعلوا يحثون عليهم التراب و يقولون يا فرار فررتم ٤ في سبيل اللّٰه فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَيْسُوا بِفَرَّارٍ وَ لَكِنَّهُمُ الْكَرَّارُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. ٥.

بيان: قال الفيروزآبادي المعان موضع بطريق حاج الشام و قال مؤتة موضع بمشارف الشام قتل فيه جعفر بن أبي طالب و فيه كان تعمل السيوف.

قوله صلى اللّٰه عليه و آله إن المرء كثير ٦ لعل المراد بالكثرة هنا العزة كما يكنى عن الذلة بالقلة أي عزة المرء و كثرة أعوانه إنما يكون بأخيه و ابن عمه قوله إن لم تدعي بثكل أي لا تقولي وا ثكلاه ثم كل ما قلت فيه من الفضائل فقد صدقت لكثرة فضائله و قيل المعنى لا تقولي إلا صدقا و لا يخفی بعده.

(١)1- في المصدر: بابی انت و امي.
(٢)2- في المصدر: ان المرء كثير حزنه باخيه.
(٣)3- في المصدر: فتغذينا جميعا عنده غذاء طيبا مباركا.
(٤)4- في المصدر: أ فررتم.
(٥)5- إعلام الوری بأعلام الهدى: 64 و 65 ط 1 و 110- 112 ط 2.
(٦)6- ذكرنا قبلا ان الموجود في المصدر: ان المرء كثير حزنه بأخيه، فعليه لا يحتاج الى توجيه.

:  · /bihar/21/57/