Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٤١١

ثم ذكر تخلف القوم على ما سيأتي بيانه.

قال فلما بويع لأبي بكر أمر بريدة باللواء إلى أسامة ليمضي لوجهه فمضى بريدة إلى معسكرهم الأول فلما كان هلال ربيع الآخر سنة إحدى عشرة خرج أسامة فسار إلى أهل أبني عشرين ليلة فشن عليهم الغارة فقتل من أشرف ١ له و سبی من قدر عليه و قتل قاتل أبيه و رجع إلى المدينة فخرج أبو بكر في المهاجرين و أهل المدينة يتلقونهم سرورا لسلامتهم و في مدة مرضه صلى اللّٰه عليه و آله جاء الخبر بظهور مسيلمة و العنسي و كانا يستغويان أهل بلادهما إلا أنه لم يظهر أمرهما إلا في حال مرض رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و كان صلى اللّٰه عليه و آله قد لحقه مرض بعيد عوده من الحج ثم عوفي ثم عاد فمرض مرض الموت قال أبو مويهبة لما رجع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من حجه طارت الأخبار بأنه قد اشتكى فوثب الأسود باليمن و مسيلمة باليمامة فأما الأسود العنسي فاسمه عهيلة ٢ بن كعب و كان كاهنا يشعبذ و يريهم الأعاجيب و يسبی منطقه قلب من يسمعه و كان أول خروجه بعد حجة رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فسار إلى صنعاء فأخذها فكتب فروة بن مسيك إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بخبره و كان عامل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله علی مراد و خرج معاذ بن جبل هاربا حتى مر بأبي موسى الأشعري و هو بمارت ٣ فاقتحما حضرموت و رجع عمرو بن خالد إلى المدينة و قتل شهر بن باذام ٤ و تزوج امرأته و كانت ابنة عم فيروز فأرسل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى نفر من الأبناء رسولا و كتب إليهم أن يحاولوا الأسود إما غيلة و إما مصادمة و أمرهم أن يستنجدوا رجالا سماهم لهم ممن حولهم من حمير و همدان و أرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوهم فدخلوا على زوجته فقالوا هذا قد قتل أباك و زوجك فما عندك قالت هو أبغض خلق اللّٰه إلي و هو مجرد و الحرس محيطون بقصره إلا هذا البيت فانقبوا عليه فنقبوا و دخل فيروز الديلمي فخالطه فأخذ برأسه فقتله فخار خوار ثور فابتدر الحرس الباب فقالوا ما هذا فقالت النبي

(١)1- اشرق خ ل.
(٢)2- في المصدر: عيهلة.
(٣)3- في المصدر: و هو بمآرب.
(٤)4- باذان خ ل.

:  · /bihar/21/411/