Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٤١٠

فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ يَا بَا مُوَيْهِبَةَ لَقَدِ اخْتَرْتُ ١ لِقَاءَ رَبِّي وَ الْجَنَّةَ و اشتكی بعد ذلك بأيام.

و في رواية عنه أيضا فما لبث بعد ذلك الاستغفار إلا سبعا أو ثمانيا حتى قبض.

و في هذه السنة كانت سرية أسامة بن زيد و ذلك

أن رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أمر الناس بالتهيؤ لغزو الروم ٢ لأربع ليال بقين من صفر سنة إحدى عشرة فلما كان من الغد دعا أسامة بن زيد فَقَالَ سِرْ إِلَى مَوْضِعِ مَقْتَلِ أَبِيكَ وَ أَوْطِئْهُمُ الْخَيْلَ فَقَدْ وَلَّيْتُكَ هَذَا الْجَيْشَ فَأَغِرْ صَبَاحاً عَلَى أَهْلِ أُبْنَي وَ حَرِّقْ عَلَيْهِمْ فَإِنْ أَظْفَرَكَ اللَّهُ بِهِمْ فَأَقْلِلِ اللَّبْثَ فِيهِمْ خُذْ مَعَكَ الْأَدَاءَ وَ الْعُيُونَ ٣ وَ الطَّلَائِعَ أَمَامَكَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ بَدَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَحُمَّ وَ صُدِعَ فَلَمَّا أَصْبَحَ يَوْمَ الْخَمِيسِ عَقَدَ لِأُسَامَةَ لِوَاءً بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ اغْزُ بِسْمِ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَاتِلْ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ فخرج و عسكر بالجرف فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين و الأنصار إلا انتدب في تلك الغزاة فيهم أبو بكر و عمر و سعد بن أبي وقاص و سعيد بن زيد و أبو عبيدة و قتادة بن النعمان فتكلم قوم و قالوا يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين فغضب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله غضبا شديدا فخرج و قد عصب على رأسه عصابة و عليه قطيفة فصعد المنبر فحمد اللّٰه و أثنى عليه ثم قَالَ أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ فَمَا مَقَالَةٌ بَلَغَنِي عَنْ بَعْضِكُمْ فِي تَأْمِيرِ أُسَامَةَ ٤ وَ لَئِنْ طَعَنْتُمْ فِي تَأْمِيرِي أُسَامَةَ فَقَدْ طَعَنْتُمْ فِي تَأْمِيرِي أَبَاهُ قَبْلَهُ وَ ايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لِلْإِمَارَةِ خَلِيقاً وَ إِنَّ ابْنَهُ مِنْ بَعْدِهِ لَخَلِيقٌ لِلْإِمَارَةِ وَ إِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَیَّ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْراً فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ ثم نزل فدخل بيته و ذلك يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول و جاء المسلمون الذين يخرجون مع أسامة يودعون رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و يمضون علی العسكر ٥.

(١)1- لقد أخذت خ ل.
(٢)2- زاد في المصدر: في يوم الاثنين.
(٣)3- في المصدر: خذ معك ادلاء و قدم العيون.
(٤)4- في المصدر: بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة.
(٥)5- في المصدر: إلى العسكر.

:  · /bihar/21/410/