Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٤١٢

يوحی إليه ١ ثم خمد و قد كان يجي ء إليه شيطان فيوسوس له فيغط و يعمل بما قاله فلما طلع الفجر نادوا بشعارهم الذي بينهم ثم بالأذان و قالوا فيه أشهد أن محمدا رسول اللّٰه و أن عهيلة ٢ كذاب و شنوها غارة و تراجع أصحاب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى أعمالهم و كتبوا إلی رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بالخبر فسبق خبر السماء إليه

فخرج رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قبل موته بيوم أو بليلة فأخبر الناس بذلك فَقَالَ قُتِلَ الْأَسْوَدُ الْبَارِحَةَ قَتَلَهُ رَجُلٌ مُبَارَكٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ مُبَارَكِينَ قيل و من هو قال فيروز فاز فيروز.

و وصل الكتاب و رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قد مات إلى أبي بكر و كان من أول خروجه إلى أن قتل نحو أربعة أشهر و فيروز قيل إنه ابن أخت النجاشي و قيل هو من أبناء فارس.

و أما مسيلمة بن حبيب الكذاب فكان يقال له رحمان اليمامة لأنه كان يقول الذي يأتيني اسمه رحمان و قدم على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فيمن أسلم ثم ارتد لما رجع إلى بلده و كتب إلى رسول اللّٰه من مسيلمة رسول اللّٰه إلى محمد رسول اللّٰه أما بعد فإن الأرض لنا نصف و لقريش نصف و لكن قريش قوم يعتدون ٣ و بعث الكتاب مع رجلين فقال لهما رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أ تشهدان أني رسول اللّٰه قالا نعم قال أ تشهدان أن مسيلمة رسول اللّٰه قالا نعم إنه قد أشرك معك فقال لو لا أن الرسول لا يقتل لضربت أعناقكما ثُمَّ كَتَبَ إِلَيْهِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى مُسَيْلَمَةَ الْكَذَّابِ أَمَّا بَعْدُ فَ إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وَ قَدْ أَهْلَكْتَ أَهْلَ حِجْرٍ أَبَادَكَ اللَّهُ وَ مَنْ صَوَّبَ مَعَكَ. ٤.

و ادعی مسيلمة أنه قد اشترك مع محمد صلى اللّٰه عليه و آله في النبوة فأتته امرأة فقالت ادع اللّٰه لنخلنا و لمائنا فإن محمدا دعا لقومه فجاشت آبارهم قال و كيف صنع

(١)1- في المصدر: فقالت المرأة: النبيّ يوحى إليه فاليكم.
(٢)2- في المصدر: عيهلة.
(٣)3- في تاريخ اليعقوبي: انی اشركت معك فلك نصف الأرض ولى نصفها و لكن قريش قوم لا يعدلون.
(٤)4- في المصدر: و من صوت معك.

:  · /bihar/21/412/