Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٣٧١

و فيها قدم وفد الأزد رأسهم صرد بن عبد اللّٰه الأزدي في بضعة عشر.

و فيها قدم وفد غسان و وفد عامر كلاهما في شهر رمضان.

و فيها قدم وفد زبيد على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فيهم عمرو بن معديكرب فأسلم فلما توفي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله ارتد عمرو ثم عاد إلى الإسلام.

و فيها قدم وفد عبد القيس و الأشعث بن قيس في وفد كندة و وفد بني حنيفة معهم مسيلمة الكذاب ثم ارتد بعد أن رجع إلى وطنه.

و فيها قدم وفد بجيلة قدم جرير بن عبد اللّٰه البجلي و معه من قومه مائة و خمسون رجلا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مَنْ خَيْرُ ذِي يُمْنٍ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ فطلع جرير على راحلته و معه قومه فأسلموا و بايعوا قال جرير و بسط رسول اللّٰه يده فبايعني و قَالَ عَلَى أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّی رَسُولُ اللَّهِ وَ تُقِيمَ الصَّلَاةَ وَ تُؤْتِیَ الزَّكَاةَ وَ تَصُومَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ تَنْصَحَ لِلْمُسْلِمِينَ وَ تُطِيعَ الْوَالِيَ وَ إِنْ كَانَ عَبْداً حَبَشِيّاً فقلت نعم فبايعته و كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يسأله عما وراءه فقال يا رسول اللّٰه قد أظهر اللّٰه الإسلام و الأذان و هدمت القبائل أصنامهم ١ التي تعبد قال فما فعل ذو الخلصة ٢ قال هو على حاله فبعثه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إلى هدم ذي الخلصة و عقد له لواء فقال إني لا أثبت على الخيل فمسح رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله صدره و قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِياً مَهْدِيّاً فخرج في قومه و هم زهاء مائتين فما أطال الغيبة حتى رجع فقال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أهدمته قال نعم و الذي بعثك بالحق و أحرقته بالنار فتركته كما يسوء أهله فبرك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله علی خيل أخمس ٣ و رجالها.

(١)1- في المصدر: اصنامها.
(٢)2- قال الكلبي في كتاب الأصنام: 34، ذو الخلصة كانت مروة بيضاء منقوشة عليها كهيئة التاج، و كانت بتبالة بين مكّة و اليمن على مسيرة سبع ليال من مكّة، و كان سدنتها بنو امامة من باهلة بن اعصر، و كانت تعظمها و تهدی لها خثعم و بجيلة و ازد السراة و من قاربهم من بطون العرب من هوازن.
(٣)3- الصحيح: «احمس» و هم بطن من بجيلة.

:  · /bihar/21/371/