Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٣٧٠

و سنة نبيه ثم كتب إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ لمحمد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله من خالد بن الوليد السلام عليك يا رسول اللّٰه و رحمة اللّٰه و بركاته فإني أحمد إليك اللّٰه الذي لا إله إلا هو أما بعد يا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليك فإنك بعثتني إلى بني الحارث بن كعب و أمرتني إذا أتيتهم أن لا أقاتلهم ثلاثة أيام و أن أدعوهم إلى الإسلام ثلاثة أيام فإن أسلموا قبلت منهم و إنی قدمت عليهم و دعوتهم إلی الإسلام فأسلموا و أنا مقيم أعلمهم معالم الإسلام.

فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ كِتَابَكَ جَاءَنِي مَعَ رَسُولِكَ يُخْبِرُنِي أَنَّ بَنِي الْحَارِثِ قَدْ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُقَاتَلُوا فَبَشِّرْهُمْ وَ أَنْذِرْهُمْ وَ أَقْبِلْ مَعَهُمْ وَ لْيُقْبِلْ مَعَكَ وَفْدُهُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.

فأقبل خالد بن الوليد إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أقبل معه وفد بني الحارث فيهم قيس بن الحصين فسلموا عليه و قالوا نشهد أنك رسول اللّٰه و أن لا إله إلا اللّٰه فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّی رَسُولُ اللَّهِ و أمر عليهم قيسا فلم يمكثوا في قومهم إلا أربعة أشهر حتى توفي رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و بعث إلى بني الحارث بعد أن ولى وفدهم عمرو بن حزم الأنصاري ليفقههم و يعلمهم السنة و الإسلام ١ و يأخذ منهم صدقاتهم.

و فيها قدم وفد سلامان في شوالها و هم سبعة نفر رأسهم حبيب السلاماني.

و فيها قدم وفد محارب في حجة الوداع و هم عشرة نفر فيهم سواء بن الحارث و ابنه خزيمة و لم يكن أحد أفظ و لا أغلظ على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله منهم و كان في الوفد رجل منهم فعرفه رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقال الحمد لله الذي أبقاني حتى صدقت بك فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّ هَذِهِ الْقُلُوبَ بِيَدِ اللَّهِ و مسح وجه خزيمة فصارت له غرة بيضاء و أجازهم كما يجيز الوفد و انصرفوا.

(١)1- في المصدر: و معالم الإسلام.

:  · /bihar/21/370/