Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٣٧٢

و فيها قدم السيد و العاقب من نجران فكتب لهم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله كتاب صلح.

و فيها قدم وفد عبس و وفد خولان و هم عشرة و كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه و أمر أصحابه بذلك.

و فيها قدم وفد عامر بن صعصعة و فيهم عامر بن الطفيل و أربد بن ربيعة و كانا قد أقبلا يريدان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقيل يا رسول اللّٰه هذا عامر بن الطفيل قد أقبل نحوك فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله دَعْهُ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً يَهْدِهِ فَأَقْبَلَ حَتَّى قَامَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَا لِي إِنْ أَسْلَمْتُ قَالَ لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَ عَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ قَالَ تَجْعَلُ لِيَ الْأَمْرُ بَعْدَكَ قَالَ لَيْسَ ١ ذَلِكَ إِلَيَّ إِنَّمَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ يَجْعَلُهُ حَيْثُ شَاءَ قَالَ فَتَجْعَلُنِي عَلَى الْوَبَرِ وَ أَنْتَ عَلَى الْمَدَرِ قَالَ لَا قَالَ فَمَا ذَا تَجْعَلُ لِي قَالَ أَجْعَلُ لَكَ أَعِنَّةَ الْخَيْلِ تَغْزُو عَلَيْهَا قال أ و ليس ذلك إلی اليوم و كان عامر قد قال لأربد إذا رأيتني أكلمه فدر من خلفه فاضربه بالسيف فدار أربد ليضربه فاخترط من سيفه شبرا ثم حبسه اللّٰه فيبست يده على سيفه و لم يقدر على سله فعصم اللّٰه نبيه فرأى أربد و ما يصنع بسيفه قال اكفنيهما بما شئت فأرسل اللّٰه تعالى على أربد صاعقة فأحرقته و ولی عامر هاربا و قال يا محمد دعوت ربك فقتل أربد و اللّٰه لأملأنها عليك خيلا جردا و فتيانا مردا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَمْنَعُكَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَبْنَاءُ قَيْلَةَ يعني الأوس و الخزرج فنزل عامر بيت امرأة سلولية فلما أصبح ضم عليه سلاحه و خرج و هو يقول و اللّٰه ٢ لئن أصحر إلي محمد و صاحبه يعني ملك الموت لأنفذهما ٣ برمحي فأرسل اللّٰه تعالى ملكا فأثراه في التراب ٤ و خرجت عليه غدة كغدة البعير عظيمة فعاد إلى بيت السلولية و هو يقول أ غدة كغدة البعير و موت في بيت سلولية.

ثم ركب فرسه فمات على ظهر الفرس فأنزل اللّٰه تعالى وَ يُرْسِلُ الصَّواعِقَ

(١)1- في المصدر: قال: لا ليس ذلك.
(٢)2- في المصدر: و اللات.
(٣)3- في المصدر: لا نفذتهما برمحي.
(٤)4- في المصدر: فلطمه بجناحيه فاثراه في التراب.

:  · /bihar/21/372/