Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٣

عَمَلُهُ فَقَالَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ قُلْتُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِكَ فَقَالَ كَذَبَ أُولَئِكَ بَلْ أُوتِيَ مِنَ الْأَجْرِ مَرَّتَيْنِ قَالَ فَحَاصَرْنَاهُمْ حَتَّى إِذَا أَصَابَتْنَا مَخْمَصَةٌ شَدِيدَةٌ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ فَتَحَهَا عَلَيْنَا وَ ذَلِكَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَعْطَى اللِّوَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ١ وَ نَهَضَ مَنْ نَهَضَ مَعَهُ مِنَ النَّاسِ فَلَقُوا أَهْلَ خَيْبَرَ فَانْكَشَفَ عُمَرُ وَ أَصْحَابُهُ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُجَبِّنُهُ أَصْحَابُهُ وَ يُجَبِّنُهُمْ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ أَخَذَتْهُ الشَّقِيقَةُ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ مِنْ وَجَعِهِ مَا فَعَلَ النَّاسُ بِخَيْبَرَ فَأُخْبِرَ فَقَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ لَا يَرْجِعُ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ.

وَ رَوَی الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَهْلٍ ٢ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ غَداً رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَالَ فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ بِجُمْلَتِهِمْ ٣ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا ٤ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله كُلُّهُمْ يَرْجُونَ أَنْ يُعْطَاهَا فَقَالَ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هُوَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ ٥ قَالَ فَأَرْسِلُوا إِلَيْهِ فَأُتِيَ بِهِ فَبَصَقَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي عَيْنَيْهِ وَ دَعَا لَهُ فَبَرَأَ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ ٦ فَأَعْطَاهُ الرَّايَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا قَالَ ٧ انْفِذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ أَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ ٨ فَوَ اللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِداً خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ. ٩

(١)1- و كان ذلك بعد ما أعطی اللواء أبا بكر فرجع ذكره ابن هشام في السيرة.
(٢)2- سعد خ ل أقول: في المصدر، سعد بن سهل، و في صحيح البخاريّ و مسلم: سهل بن سعد. و روياه أيضا بأسانيد اخری. راجع البخاري 5: 22 و 23 و 171 طبعة محمّد علی صبيح و صحيح مسلم 5: 195 و 6: 121 و 122 طبعة محمّد علی صبيح.
(٣)3- في الصحيحين: يدوكون ليلتهم.
(٤)4- يعطيها خ ل.
(٥)5- في الصحيحين: فقالوا: هو يا رسول اللّٰه يشتكي عينيه.
(٦)6- في الصحيحين: فبرأ حتّى كان لم يكن به وجع.
(٧)7- في الصحيحين: فقال.
(٨)8- في الصحيحين: من حقّ اللّٰه فيه.
(٩)9- في الصحيحين: «خير لك من أن يكون لك حمر النعم» إلى هنا تمام الخبر فيهما.

:  · /bihar/21/3/