Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ٢

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.

وَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى خَيْبَرَ فَسِرْنَا لَيْلًا فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ أَ لَا تُسْمِعُنَا مِنْ هُنَيْهَاتِكَ ١ وَ كَانَ عَامِرٌ رَجُلًا شَاعِراً فَجَعَلَ يَقُولُ:

لَاهُمَّ لَوْ لَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا ٢*** وَ لَا تَصَدَّقْنَا وَ لَا صَلَّيْنَا ٣

فَاغْفِرْ فِدَاءٌ لَكَ مَا اقْتَنَيْنَا*** وَ ثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا

وَ أَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا*** إِنَّا إِذَا صِيحَ بِنَا أَنَيْنَا

وَ بِالصِّيَاحِ عَوَّلُوا عَلَيْنَا

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَنْ هَذَا السَّائِقُ قَالُوا عَامِرٌ قَالَ يَرْحَمُهُ اللَّهُ قَالَ عُمَرُ وَ هُوَ عَلَى جَمَلٍ وَجَبَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ لَا أَمْتَعْتَنَا بِهِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا اسْتَغْفَرَ لِرَجُلٍ قَطُّ يَخُصُّهُ إِلَّا اسْتُشْهِدَ قَالُوا فَلَمَّا جَدَّ الْحَرْبُ وَ تَصَافَّ الْقَوْمُ خَرَجَ يَهُودِيٌّ وَ هُوَ يَقُولُ:

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبُ*** شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ

إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهَّبُ

فَبَرَزَ ٤ إِلَيْهِ عَامِرٌ وَ هُوَ يَقُولُ:

قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي عَامِرٌ*** شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُغَامِرٌ

فَاخْتَلَفَا ضَرْبَتَيْنِ فَوَقَعَ سَيْفُ الْيَهُودِيِّ فِي تُرْسِ عَامِرٍ وَ كَانَ سَيْفُ عَامِرٍ فِيهِ قِصَرٌ فَتَنَاوَلَ بِهِ سَاقَ الْيَهُودِيِّ لِيَضْرِبَهُ فَرَجَعَ ذُبَابُ سَيْفِهِ فَأَصَابَ عَيْنَ رُكْبَةِ عَامِرٍ فَمَاتَ مِنْهُ قَالَ سَلَمَةُ فَإِذَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُونَ بَطَلَ عَمَلُ عَامِرٍ قَتَلَ نَفْسَهُ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَنَا أَبْكِي فَقُلْتُ قَالُوا إِنَّ عَامِراً بَطَلَ

(١)1- في السيرة: من هناتك.
(٢)2- حجينا خ ل. أقول: في السيرة و اللّٰه لو لا اللّٰه ما اهتدينا.
(٣)3- الموجود في السيرة بعد ذلك: انا إذا قوم بغوا علينا*** وان ارادوا فتنة ابينا فانزلن سكينة علينا***وثبت الاقدام ان لاقينا
(٤)4- فبدر خ ل.

:  · /bihar/21/2/