Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 21 ١٤٦

هدمها قال أنت و ذاك فأقبل يمشي إليها و خرجت امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس تدعو بالويل و تضرب صدرها فضربها سعد فقتلها و هدموا الصنم ١.

باب 28 غزوة حنين و الطائف و أوطاس و سائر الحوادث إلى غزوة تبوك

الآيات؛

التوبة: «لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ* ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى رَسُولِهِ وَ عَلَی الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ عَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ* ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ»(25-27)

(و قال تعالی): «وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَ إِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ»(58)

تفسير:

قوله فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ

قَالَ الطَّبْرِسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَرَدَ عَنِ الصَّادِقِينَ عليهما السلام أَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّهَا كَانَتِ الْمَوَاطِنُ ثَمَانِينَ.

وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ أي في يوم حنين إِذْ

(١)1- المنتقى في مولد المصطفى: الباب الثامن فيما كان سنة ثمان من الهجرة. أقول: ذكر الكلبي في كتاب الأصنام: 14 و 15: و مناة الثالثة الأخرى كانت لهذيل و خزاعة، و كانت قريش و جميع العرب تعظمه فلم يزل على ذلك حتّى خرج رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله من المدينة سنة ثمان من الهجرة و هو عام فتح اللّٰه عليه، فلما سار من المدينة أربع ليال أو خمس ليال بعث عليا اليها فهدمها و أخذ ما كان لها: فاقبل به إلى النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فكان فيما اخذ سيفان كان الحارث بن أبي شمر الغساني ملك غسان اهداهما لها: احد هما يسمی مخذما، و الآخر رسوبا فوهبهما النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام، و يقال: ان عليا وجد هذين السيفين في الفلس، و هو صنم طيئ حيث بعثه النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله فهدمه.

:  · /bihar/21/146/