و عن أبي مليكة قال لما كان يوم الفتح ركب عكرمة البحر هاربا فخب ١ بهم البحر فجعل من في السفينة يدعون اللّٰه عز و جل و يوحدونه فقال ما هذا قالوا هذا مكان لا ينفع فيه إلا اللّٰه عز و جل قال فهذا إله محمد الذي يدعونا إليه فارجعوا بنا فرجع فأسلم و كانت امرأته أسلمت قبله فكانا على نكاحهما.
و فيها بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله خالد بن الوليد إلى العزى لخمس بقين من رمضان ليهدمها فخرج حتى انتهى إليها في ثلاثين فهدمها ثم رجع إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فأخبره فقال هل رأيت شيئا قال لا قال فإنك لم تهدمها ٢ فرجع متغيظا فجرد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ثائرة الرأس فجعل السادن يصيح بها فضربها خالد فقطعها ٣ باثنين و رجع فأخبره النبي صلى اللّٰه عليه و آله فقال تلك العزى و قد يئست أن تعبد ببلادكم أبدا و كانت بنخلة و كانت لقريش و جميع بني كنانة و كانت أعظم أصنامهم و سدنتها بنو شيبان و قد اختلف في العزى فقيل إنها شجرة كانت لغطفان يعبدونها و قيل إنها صنم.
و فيها بعث رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله عمرو بن العاص إلى سواع و هو صنم هذيل ليهدمه قال عمرو فانتهيت إليه و عنده السادن فقال ما تريد قلت أمرني رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن أهدمه قال لا تقدر قلت لم قال تمنع قلت ويحك هل يسمع أو يبصر فكسرته و أمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته فقلت للسادن كيف رأيت ٤ قال أسلمت لله.
و فيها بعث سعد بن زيد إلى مناة بالمشلل ليهدمها و كانت للأوس و الخزرج و سنان ٥ فخرج في عشرين و ذلك حين فتح مكة فقال السادن ما تريد قال
:
· /bihar/21/145/