Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٧

وَ أُخْرى كافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ أَيْ كَانُوا مِثْلَيِ الْمُسْلِمِينَ وَ اللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ يَوْمَ بَدْرٍ ١ إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصارِ ٢.

«3»-أَقُولُ قَالَ فِي الْمُنْتَقَى، فِي وَقَائِعِ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الْهِجْرَةِ وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ سَرِيَّةُ عُمَيْرِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ خَرَشَةَ إِلَى عَصْمَاءَ بِنْتِ مَرْوَانَ الْيَهُودِيِّ لِخَمْسِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ٣ عَلَى رَأْسِ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْراً مِنَ الْهِجْرَةِ وَ كَانَتْ عَصْمَاءُ تُعَيِّبُ الْمُسْلِمِينَ وَ تُؤْذِی رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ تَقُولُ الشِّعْرَ فَجَاءَ عُمَيْرٌ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا بَيْتَهَا وَ حَوْلَهَا نَفَرٌ مِنْ وُلْدِهَا أَيْتَامٌ مِنْهُمْ مَنْ تُرْضِعُهُ فِي صَدْرِهَا فَنَحَّى الصَّبِيَّ عَنْهَا وَ وَضَعَ سَيْفَهُ فِي صَدْرِهَا حَتَّى أَنْفَذَهُ مِنْ ظَهْرِهَا وَ صَلَّى الصُّبْحَ ٤ مَعَ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَ قَتَلْتَ ابْنَةَ مَرْوَانَ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا يَنْتَطِحُ فِيهَا عَنْزَانِ وَ كَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ أَوَّلَ مَا سُمِعَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ.

أقول: و ساق القصة نحو ما مر إلا أنه قال حاصرهم خمس عشرة ليلة قال ثم أمر بإجلائهم و غنم رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و المسلمون ما كان لهم من مال و كان أول خمس خمّس في الإسلام بعد بدر ٥.

«4»-وَ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَ كَانَ الَّذِي تَوَلَّى إِخْرَاجَهُمْ عِبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ ثُمَّ سَارُوا إِلَى أَذْرِعَاتٍ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ فَلَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى هَلَكُوا وَ كَانَ قَدِ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَبَا لُبَابَةَ وَ كَانَ لِوَاءُ رَسُولِ اللَّهِ مَعَ حَمْزَةَ ٦ ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- آل عمران: 12 و 13.
(٢)2- تفسير القمّيّ: 88.
(٣)3- في الامتاع: لخمس بقين من رمضان.
(٤)4- في الامتاع: و اتى فصلی الصبح.
(٥)5- المنتقى في مولود المصطفى: 116، الباب الثاني فيما كان في سنة اثنين من الهجرة.
(٦)6- زاد هنا في المصدر: و قسم الغنيمة بين أصحابه و خمسها، و كان اول خمس اخذه رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله في قول.

:  · /bihar/20/7/