Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٦

فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَوَالِيَّ وَ حُلَفَائِی وَ قَدْ مَنَعُونِي مِنَ الْأَسْوَدِ وَ الْأَحْمَرِ ثَلَاثُمِائَةِ دَارِعٍ وَ أَرْبَعُمِائَةِ حَاسِرٍ ١ تَحْصُدُهُمْ فِي غَدَاةٍ وَاحِدَةٍ إِنِّي وَ اللَّهِ لَا آمَنُ وَ أَخْشَى الدَّوَائِرَ وَ كَانُوا حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ دُونَ الْأَوْسِ فَلَمْ يَزَلْ يَطْلُبُ فِيهِمْ حَتَّى وَهَبَهُمْ لَهُ فَلَمَّا رَأَوْا مَا نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الذُّلِّ خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ نَزَلُوا أَذْرِعَاتٍ ٢ وَ نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ نَاسٍ مِنْ بَنِي الْخَزْرَجِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَ النَّصاری أَوْلِياءَ إِلَى قَوْلِهِ ٣ فِي أَنْفُسِهِمْ نادِمِينَ ٤.

«2»-فس، تفسير القمي قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ ٥ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ بَدْرٍ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ بَدْرٍ أَتَى بَنِي قَيْنُقَاعَ وَ هُمْ بِنَادِيهِمْ ٦ وَ كَانَ بِهَا سُوقٌ يُسَمَّى سُوقَ النَّبَطِ فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ قَدْ عَلِمْتُمْ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ وَ هُمْ أَكْثَرُ عَدَداً وَ سِلَاحاً وَ كُرَاعاً مِنْكُمْ فَادْخُلُوا فِي الْإِسْلَامِ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ تَحْسَبُ حَرْبَنَا مِثْلَ حَرْبِ قَوْمِكَ وَ اللَّهِ لَوْ قَدْ لَقِيتَنَا لَلَقِيتَ رِجَالًا فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلى جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهادُ قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا يَعْنِي فِئَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ فِئَةَ الْكُفَّارِ إِنَّهَا عِبْرَةٌ لَكُمْ وَ إِنَّهُ تَهْدِيدٌ لِلْيَهُودِ فِئَةٌ تُقاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

(١)1- الحاسر: الذي لا درع له.
(٢)2- في الامتاع: و أمرهم صلّى اللّٰه عليه و آله أن يجلوا من المدينة، فاجلاهم محمّد بن مسلمة الأنصاريّ، و قيل: عبادة بن الصامت، و قبض اموالهم، و اخذ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله من سلاحهم ثلاث قسی، و هي الكتوم و الروحاء و البيضاء، و اخذ درعين: الصغدية و فضة، و ثلاثة اسياف. و ثلاثة ارماح، و وجدوا في منازلهم سلاحا كثيرا و آلة الصياغة، و خمس ما اصاب منهم و قسم ما بقي علی أصحابه، فلحقوا بأذرعات بنسائهم و ذراريهم، فلم يلبثوا الا قليلا حتّى هلكوا.
(٣)3- المائدة: 51 و 52.
(٤)4- إعلام الوری: 50- 52 ط 1 و 87- 90 ط 2 مناقب آل أبي طالب 1: 164 و 165.
(٥)5- آل عمران: 12.
(٦)6- النادي: مجلس القوم ما داموا مجتمعين فيه.

:  · /bihar/20/6/