Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٥

بِالْعِيرِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَسَرُوا رَجُلًا أَوْ رَجُلَيْنِ وَ كَانَ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ أَسِيراً فَأَسْلَمَ فَتُرِكَ مِنَ الْقَتْلِ.

ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ بَنِي قَيْنُقَاعَ يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ ١ عَلَى رَأْسِ عِشْرِينَ شَهْراً مِنَ الْهِجْرَةِ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَمَعَهُمْ وَ إِيَّاهُ سُوقَ بَنِي قَيْنُقَاعَ فَقَالَ لِلْيَهُودِ احْذَرُوا مِنَ اللَّهِ مِثْلَ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ مِنْ قَوَارِعِ اللَّهِ فَأَسْلِمُوا فَإِنَّكُمْ قَدْ عَرَفْتُمْ نَعْتِي وَ صِفَتِي فِي كِتَابِكُمْ فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ لَا يَغُرَّنَّكَ أَنَّكَ لَقِيتَ قَوْمَكَ فَأَصَبْتَ مِنْهُمْ فَإِنَّا وَ اللَّهِ لَوْ حَارَبْنَاكَ لَعَلِمْتَ أَنَّا خِلَافُهُمْ فَكَادَتْ تَقَعُ بَيْنَهُمُ الْمُنَاجَزَةُ ٢ وَ نَزَلَتْ فِيهِمْ قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا إِلَى قَوْلِهِ لِأُولِی الْأَبْصارِ ٣ وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَاصَرَهُمْ سِتَّةَ أَيَّامٍ ٤ حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِهِ

(١)1- زاد في الامتاع: و قيل في صفر سنة ثلاث، و جعلها محمّد بن إسحاق بعد غزوة قرارة الكدر انتهی. أقول: ظاهر ابن هشام في السيرة انها بعد غزوة فرع من بحران.
(٢)2- في المصدرين: المشاجرة. و ذكره ابن هشام و المقريزی في السيرة و الامتاع باختلاف في الفاظه، و زادا: (و اللفظ من الثاني) فبيناهم على ما هم عليه من اظهار العداوة و نبذ العهد جاءت امرأة رجل من الأنصار الى سوق بني قينقاع فجلست عند صائغ في حلي لها (في السيرة : فجعلوا يريدونها علی كشف وجهها فأبت : فعمد الصائغ إلی طرف ثوبها فعقده إلی ظهرها ) فجاء أحد بنی قينقاع فحل درعها من وارئها بشوكة ولا تشعر ، فلما قامت بدت عورتها فضحكوا بها فأتبعه رجل من المسلمين فقتله (في السيرة فقتل الصائغ وكان يهوديا) فاجتمع عليه بنو قينقاع وقتلوه ونبذوا العهد إلى النبي صلى اللّٰه عليه و آله وحاربوا وتحصنوا في حصنهم ، فأنزل اللّٰه تعالى « وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ اليهم على سواء ان اللّٰه لا يحب الخائنين ».
(٣)3- آل عمران: 13 و الصحيح: لاولی الابصار.
(٤)4- في الامتاع: فحاصرهم خمس عشرة ليلة.

:  · /bihar/20/5/