Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٤

إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَا أُكْثِرُ عَلَيْكَ جَمْعاً أَبَداً فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله سَيْفَهُ ثُمَّ أَدْبَرَ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ وَ اللَّهِ لَأَنْتَ خَيْرٌ مِنِّي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنَا أَحَقُّ بِذَلِكَ ١ فَأَتَى قَوْمَهُ فَقِيلَ لَهُ أَيْنَ مَا كُنْتَ تَقُولُ وَ قَدْ أَمْكَنَكَ وَ السَّيْفُ فِي يَدِكَ قَالَ قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ ذَلِكَ وَ لَكِنِّي نَظَرْتُ إِلَى رَجُلٍ أَبْيَضَ طَوِيلٍ دَفَعَ فِي صَدْرِي فَوَقَعْتُ لِظَهْرِي فَعَرَفْتُ أَنَّهُ مَلَكٌ وَ شَهِدْتُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ اللَّهِ لَا أُكْثِرُ عَلَيْهِ وَ جَعَلَ يَدْعُو قَوْمَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ يا أَيُّهَا الَّذِينَ ٢ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ الْآيَةَ. ٣ ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ ٤ الْقَرَدَةِ ٥ مَاءٌ مِنْ مِيَاهِ نَجْدٍ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ بَعْدَ رُجُوعِهِ مِنْ بَدْرٍ إِلَى الْمَدِينَةِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ٦ فَأَصَابُوا عِيراً لِقُرَيْشٍ عَلَى الْقَرَدَةِ فِيهَا أَبُو سُفْيَانَ وَ مَعَهُ فِضَّةٌ كَثِيرَةٌ وَ ذَلِكَ لِأَنَّ قُرَيْشاً ٧ قَدْ خَافَتْ طَرِيقَهَا الَّتِي كَانَتْ تَسْلُكُ إِلَى الشَّامِ حِينَ كَانَ مِنْ وَقْعَةِ بَدْرٍ فَسَلَكُوا طَرِيقَ الْعِرَاقِ وَ اسْتَأْجَرُوا رَجُلًا مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ يُقَالُ لَهُ فُرَاتُ بْنُ حَيَّانَ يَدُلُّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَصَابَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ تِلْكَ الْعِيرَ وَ أَعْجَزَتْهُ الرِّجَالُ هَرَباً.

وَ فِي رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ أَنَّ ذَلِكَ الْعِيرَ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ٨ وَ أَنَّهُمْ قَدِمُوا

(١)1- منك خ ل.
(٢)2- المائدة: 11.
(٣)3- في الامتاع: و عاد صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم إلی المدينة فكانت غيبته أحد عشرة ليلة.
(٤)4- أراد سرية زيد بن حارثة. و المتداول في السير التعبير بالغزوة في حروب حضرها النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بنفسه، و بالسرية فيما كان لم يحضر.
(٥)5- و القردة: من ارض نجد بين الربذة و الغمرة ناحية ذات عرق.
(٦)6- في الامتاع: سار (أي زيد) لهلال جمادی الآخرة على رأس سبعة و عشرين شهرا.
(٧)7- في المصدر: و ذلك ان قريشا.
(٨)8- اختار الأول ابن إسحاق على ما في سيرة ابن هشام 2: 429، و اختار الثاني المقريزی في الامتاع: 112 و قال في شرح ذلك: نكب صفوان بن أميّة عن الطريق، و سلك علی جهة العراق يريد الشام بتجارة فيها أموال لقريش ، خوفا من رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله أن يعترضها ، فقدم نعيم بن مسعود الاشجعي علی كنانة بن أبی الحقيق في بنی النضير فشرب معه ، ومعهم سليط ابن النعمان يشرب ، ولم تكن الخمر حرمت ، فذكر نعيم خروج صفوان في عيره وما معهم من الاموال ، فخرج سليط من ساعته واخبر النبي صلى اللّٰه وعليه وآله ، فارسل زيد بن الحارثة في مائة راكب فأصابوا العير واقلت اعيان القوم فقدموا بالعير فخمسها رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فبلغ الخمس عشرين الف درهم ، وقسم ما بقي علی أهل السرية.

:  · /bihar/20/4/