Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣

وَ كَانَ فِيهَا السَّوِيقُ فَسُمِّيَتْ غَزْوَةَ السَّوِيقِ وَ وَافَقُوا السُّوقَ وَ كَانَتْ لَهُمْ تِجَارَاتٌ ١ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِهِمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَ نَطْمَعُ بِأَنْ تَكُونَ ٢ لَنَا غَزْوَةٌ فَقَالَ صلى اللّٰه عليه و آله نَعَمْ.

ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ ذِي أَمَرٍ بَعْدَ مُقَامِهِ بِالْمَدِينَةِ بَقِيَّةَ ذِي الْحِجَّةِ وَ الْمُحَرَّمَ مَرْجِعَهُ مِنْ غَزْوَةِ السَّوِيقِ ٣ وَ ذَلِكَ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ جَمْعاً مِنْ غَطَفَانَ قَدْ تَجَمَّعُوا يُرِيدُونَ أَنْ يُصِيبُوا مِنْ أَطْرَافِ الْمَدِينَةِ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ دُعْثُورُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ مُحَارِبٍ فَخَرَجَ فِي أَرْبَعِمِائَةِ رَجُلٍ وَ خَمْسِينَ رَجُلًا وَ مَعَهُمْ أَفْرَاسٌ وَ هَرَبَ مِنْهُ الْأَعْرَابُ فَوْقَ ذُرَى الْجِبَالِ وَ نَزَلَ صلى اللّٰه عليه و آله ذَا أَمَرٍ وَ عَسْكَرَ بِهِ وَ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ كَثِيرٌ فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِحَاجَةٍ فَأَصَابَهُ ذَلِكَ الْمَطَرُ فَبَلَّ ثَوْبَهُ وَ قَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَادِیَ أَمَرٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ نَزَعَ ثِيَابَهُ فَنَشَرَهَا لِتَجُفَّ وَ أَلْقَاهَا عَلَى شَجَرَةٍ ثُمَّ اضْطَجَعَ تَحْتَهَا وَ الْأَعْرَابُ يَنْظُرُونَ إِلَى كُلِّ مَا يَفْعَلُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَتِ الْأَعْرَابُ لِدُعْثُورٍ وَ كَانَ سَيِّدَهُمْ وَ أَشْجَعَهُمْ قَدْ أَمْكَنَكَ مُحَمَّدٌ وَ قَدِ انْفَرَدَ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ حَيْثُ إِنْ غَوَّثَ بِأَصْحَابِهِ لَمْ يُغَثْ حَتَّى تَقْتُلَهُ فَاخْتَارَ سَيْفاً مِنْ سُيُوفِهِمْ صَارِماً ثُمَّ أَقْبَلَ مُشْتَمِلًا عَلَى السَّيْفِ حَتَّى قَامَ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِالسَّيْفِ مَشْهُوراً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي الْيَوْمَ قَالَ اللَّهُ وَ دَفَعَ جَبْرَئِيلُ فِي صَدْرِهِ فَوَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَامَ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي قَالَ لَا أَحَدَ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا

(١)1- لم نجد في المصدر ما وضعناه بين الهلالين بل هو موجود في المناقب، و الظاهر ان المصنّف أدخل حديث المناقب في حديث إعلام الوری، و الموجود في المناقب: فخشی أبو سفيان منه فالقی ما معه من الزاد و السويق، فسميت اه.
(٢)2- في المصدر: أن تكون. و في السيرة: أ تطمع لنا أن تكون غزوة؟.
(٣)3- في المناقب: سنة ثلاث في صفر غزوة غطفان. و قال ابن هشام في السيرة: فلما رجع صلّى اللّٰه عليه و آله من غزوة السويق اقام بالمدينة بقية ذي الحجّة أو قريبا منها، ثمّ غزا نجدا يريد غطفان و هي غزوة ذي أمر: و أقام بنجد صفرا كله او قريبا من ذلك و رجع الی المدينة. و ذكر المقريزی في الامتاع: 110 انه خرج في يوم الخميس الثامن عشر من ربيع الأوّل على رأس خمسة و عشرين شهرا في قول الواقدي انتهی. أقول: ذو امر: من ناحية الخيل بنجد من ديار غطفان.

:  · /bihar/20/3/