Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢

«1»-قب، المناقب لابن شهرآشوب عم، إعلام الورى لَمَّا رَجَعَ ١ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْمَدِينَةِ مِنْ بَدْرٍ لَمْ يُقِمْ بِالْمَدِينَةِ إِلَّا سَبْعَ لَيَالٍ حَتَّى غَزَا بِنَفْسِهِ يُرِيدُ بَنِي سُلَيْمٍ حَتَّى بَلَغَ مَاءً مِنْ مِيَاهِهِمْ يُقَالُ لَهُ الْكُدْرُ فَأَقَامَ عَلَيْهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ لَمْ يَلْقَ كَيْداً ٢ فَأَقَامَ بِهَا بَقِيَّةَ شَوَّالٍ وَ ذَا الْقَعْدَةِ وَ فَادَی فِي إِقَامَتِهِ جُلَّ أُسَارَى بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ.

ثُمَّ كَانَتْ غَزْوَةُ السَّوِيقِ ٣ وَ ذَلِكَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ نَذَرَ أَنْ لَا يَمَسَّ رَأْسَهُ مِنْ جَنَابَةٍ حَتَّى يَغْزُوَ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله فَخَرَجَ فِي مِائَةِ ٤ رَاكِبٍ مِنْ قُرَيْشٍ لِيُبِرَّ يَمِينَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ عَلَى بَرِيدٍ مِنَ الْمَدِينَةِ أَتَى بَنِي النَّضِيرِ لَيْلًا فَضَرَبَ عَلَى حُيَیِّ بْنِ أَخْطَبَ بَابَهُ فَأَبَى أَنْ يَفْتَحَ لَهُ فَانْصَرَفَ عَنْهُ إِلَى سَلَامِ بْنِ مِشْكَمٍ وَ كَانَ سَيِّدَ بَنِي النَّضِيرِ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ وَ سَارَّهُ ٥ ثُمَّ خَرَجَ فِي عَقِبِ لَيْلَتِهِ حَتَّى أَتَى أَصْحَابَهُ وَ بَعَثَ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَتَوْا نَاحِيَةً يُقَالُ لَهَا الْعُرَيْضُ فَوَجَدُوا رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ٦ وَ حَلِيفاً لَهُ فَقَتَلُوهُمَا ثُمَّ انْصَرَفُوا وَ نَذَرَ ٧ بِهِمُ النَّاسُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي طَلَبِهِمْ حَتَّى بَلَغَ قَرْقَرَةَ الْكُدْرِ وَ رَجَعَ وَ قَدْ فَاتَهُ أَبُو سُفْيَانَ وَ رَأَوْا زَاداً مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ قَدْ طَرَحُوهَا يَتَخَفَّفُونَ مِنْهَا لِلنَّجَاءِ. ٨

(١)1- الفاظ الحديث لاعلام الورى، و اما المناقب ففيه اختلافات يطول ذكرها فنقتصر بذكر ما يهم.
(٢)2- يقال له غزوة بنی سليم.
(٣)3- في المناقب: و في ذي الحجة غزا غزوة السويق و هو بدر الصغرى: ماء لكنانة، و كان موضع سوق لهم في الجاهلية يجتمعون إليها في كل عام ثمانية أيّام و قيل: غزوة السويق، لان أبا سفيان كان نذر.
(٤)4- في السيرة و الامتاع: في مائتي راكب. و زاد في الثاني: و قيل: في أربعين راكبا.
(٥)5- ساره: أي كلمه بسر. و في السيرة: فقراه و سقاه و بطن له من خبر الناس.
(٦)6- في الامتاع: و هذا الأنصاريّ هو معبد بن عمرو و فيه: ان القاتل أبو سفيان نفسه، و فيه: و حرق بيتين بالعريض و حرق حرثا لهم.
(٧)7- أي علموا و استعدوا لهم.
(٨)8- في المصدر: للنجاة. و في السيرة: للنجاء.

:  · /bihar/20/2/