Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٨

وَ حَضَرَ الْأَضْحَى فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْمُصَلَّی فَصَلَّى بِالْمُسْلِمِينَ وَ هِيَ أَوَّلُ صَلَاةِ عِيدٍ صَلَّاهَا وَ ضَحَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِشَاتَيْنِ وَ قِيلَ بِشَاةٍ وَ كَانَ أَوَّلُ أَضْحًى رَآهُ الْمُسْلِمُونَ وَ ضَحَّى مَعَهُ ذَوُو الْيَسَارِ ١ وَ كَانَتِ الْغَزْوَةُ فِي شَوَّالٍ بَعْدَ بَدْرٍ وَ قِيلَ كَانَتْ فِي صَفَرٍ سَنَةِ ثَلَاثٍ جَعَلَهَا بَعْدَ غَزْوَةِ الْكُدْرِ.

قال ابن إسحاق كانت في شوال سنة اثنتين وَ قَالَ الْوَاقِدِيُّ كَانَتْ فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَ كَانَ قَدْ بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله اجْتِمَاعُ بَنِي سُلَيْمٍ فِي مَاءٍ لَهُمْ ٢ يُقَالُ لَهُ الْكُدْرُ بِضَمِّ الْكَافِ وَ سُكُونِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْكُدْرِ فَلَمْ يَلْقَ كَيْداً وَ كَانَ لِوَاؤُهُ مَعَ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَ عَادَ وَ مَعَهُ النَّعَمُ وَ الرِّعَاءُ وَ كَانَ قُدُومُهُ فِي قَوْلٍ لِعَشْرِ لَيَالٍ مَضَيْنَ مِنْ شَوَّالٍ وَ بَعْدَ قُدُومِهِ أَرْسَلَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اللَّيْثِيَّ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى بَنِي سُلَيْمٍ وَ غَطَفَانَ فَقَتَلُوا فِيهِمْ وَ غَنِمُوا النَّعَمَ وَ اسْتُشْهِدَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ وَ عَادُوا مُنْتَصَفَ شَوَّالٍ ثُمَّ كَانَ غَزْوَةُ السَّوِيقِ وَ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيَةِ مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى رَأْسِ قَبْرِهِ حَجَراً عَلَامَةً لِقَبْرِهِ ٣.

(١)1- ذكر ذلك المقريزی بعد غزوة السويق.
(٢)2- في المصدر: على ماء لهم.
(٣)3- الكامل 2: 97 و 98 زاد فيه: و قيل ان الحسن بن عليّ عليه السلام ولد فيها، و قيل: ان عليّ بن أبي طالب عليهما السلام بنی بفاطمة علی رأس اثنين و عشرين شهرا، فإذا كان هذا صحيحا فالاول باطل. و في هذه السنة كتب المعاقلة و قربه بسيفه انتهی، و في الامتاع: كتب صلى اللّٰه عليه و آله في هذه السنة المعاقل والديات وكانت معلقة بسيفه انتهی. أقول : الظاهر ان كتابه هذا غير ما كتب بين المهاجرين والانصار لموادعة اليهود الذي ذكرناه سابقا ، حيث انه وقع في العام الاول ، ولم نظفر إلی الان في كتب العامة بما ورد في ذلك الكتاب بتفصيله غير مسائل قليلة ، والكتاب كان بعده صلى اللّٰه عليه و آله عند علی عليه السلام وورثه ذريته المعصومون بعده ، وهو الموجود حتى اليوم في ايدي شيعتهم ، واختصوا بروايته دون غيرهم وهو من منن اللّٰه تعالى عليهم ، والكتاب مشهور بكتاب الديات ( وديات ناصح بن ظريف ) وقد أشرنا إليه بتفصيل في مقدمتنا علی كتاب وسائل الشيعة راجعه.

:  · /bihar/20/8/