Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٥٤

لَمْ يَسُوقُوا الْهَدْيَ فَقَالُوا ١ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِينَ فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ الْمُقَصِّرِينَ ثُمَّ رَحَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَحْوَ الْمَدِينَةِ فَرَجَعَ إِلَى التَّنْعِيمِ وَ نَزَلَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَجَاءَ أَصْحَابُهُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا عَلَيْهِ الصُّلْحَ وَ اعْتَذَرُوا وَ أَظْهَرُوا النَّدَامَةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ وَ سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُمْ فَنَزَلَ آيَةُ الرِّضْوَانِ وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ الْآيَةَ ٢ فَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُخَالِفُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَمْ يُنْكِرُوا عَلَيْهِ الصُّلْحَ ثُمَّ قَالَ لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِناتِ إِلَى قَوْلِهِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ ٣ هُمُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا الصُّلْحَ وَ اتَّهَمُوا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٤ وَ نَزَلَتْ فِي بِيعَةِ الرِّضْوَانِ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يُنْكِرُوا بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شَيْئاً يَفْعَلُهُ وَ لَا يُخَالِفُوهُ فِي شَيْ ءٍ يَأْمُرُهُمْ بِهِ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَعْدَ نُزُولِ آيَةِ الرِّضْوَانِ إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً وَ إِنَّمَا رَضِيَ عَنْهُمْ بِهَذَا الشَّرْطِ أَنْ يَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ مِيثَاقِهِ وَ لَا يَنْقُضُوا عَهْدَهُ وَ عَقْدَهُ فَبِهَذَا الْعَقْدِ رَضِيَ عَنْهُمْ ٥ فَقَدْ قَدَّمُوا ٦ فِي التَّأْلِيفِ آيَةَ الشَّرْطِ عَلَى بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ وَ إِنَّمَا نَزَلَتْ أَوَّلًا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ ثُمَّ آيَةُ الشَّرْطِ عَلَيْهِمْ فِيهَا

(١)1- قالوا خ ل.
(٢)2- ذكر الآية في المصدر. الى قولي: و الأرض.
(٣)3- ذكرها في المصدر بتمامها.
(٤)4- في المصدر هنا زيادة لعلّ نسخة المصنّف كانت خالية عنه، او لم يذكرها اختصارا و هي: « وغضب اللّٰه عليهم ولعنهم واعد لهم جهنم وساءت مصيرا * ولله جنود السماوات والارض وكان اللّٰه عزيزا حكيما * انا ارسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا » ثم عطف بالمخاطبة علی اصحابه فقال : « لتؤمنوا باللّٰه ورسوله وتعزروه وتوقروه » ثم عطف على نفسه عزوجل فقال : « وتسبحوه بكرة و أصيلا » معطوف على قوله : لتؤمنوا باللّٰه ورسوله.
(٥)5- في نسخة مخطوطة من المصدر: رضی اللّٰه عنهم.
(٦)6- في المصدر: فقدموا في التأليف.

:  · /bihar/20/354/