Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٥٥

ثُمَّ ذَكَرَ الْأَعْرَابَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَ كُنْتُمْ قَوْماً بُوراً ١ أَيْ قَوْمَ سَوْءٍ وَ هُمُ الَّذِينَ اسْتَنْفَرَهُمْ فِي الْحُدَيْبِيَةِ وَ لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْمَدِينَةِ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ غَزَا خَيْبَراً فَاسْتَأْذَنَهُ الْمُخَلَّفُونَ ٢ أَنْ يَخْرُجُوا مَعَهُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ ٣ ثُمَّ قَالَ وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ هذِهِ يَعْنِي فَتْحَ خَيْبَرَ ٤ ثُمَّ قَالَ وَ هُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ أَيْ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَمَمْتُمْ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى الْحَرَمِ وَ طَلَبُوا مِنْكُمُ الصُّلْحَ بَعْدَ أَنْ كَانُوا يَغْزُونَكُمْ بِالْمَدِينَةِ صَارُوا يَطْلُبُونَ الصُّلْحَ بَعْدَ إِذْ كُنْتُمْ أَنْتُمْ تَطْلُبُونَ الصُّلْحَ مِنْهُمْ ثُمَّ أَخْبَرَ ٥ بِعِلَّةِ الصُّلْحِ وَ مَا أَجَازَ اللَّهُ ٦ لِنَبِيِّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ صَدُّوكُمْ إِلَی قَوْلِهِ ٧ وَ لَوْ لا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَ نِساءٌ مُؤْمِناتٌ يَعْنِي بِمَكَّةَ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ فَأَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّ عِلَّةَ الصُّلْحِ ٨ إِنَّمَا كَانَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الَّذِينَ كَانُوا بِمَكَّةَ وَ لَوْ لَمْ يَكُنْ صُلْحٌ وَ كَانَتِ الْحَرْبُ لَقُتِلُوا فَلَمَّا كَانَ الصُّلْحُ آمَنُوا وَ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ وَ يُقَالُ إِنَّ ذَلِكَ الصُّلْحَ كَانَ أَعْظَمَ فَتْحاً عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَلَبِهِمْ ثُمَّ قَالَ

(١)1- ذكر القمّيّ الآية في التفسير بتمامها. و اختصرها المصنّف.
(٢)2- في المصدر: غزا خيبر فاستأذنوه المخلفون.
(٣)3- في المصدر: سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ (و ذكر الآية بتمامها الى قوله:) إِلَّا قَلِيلًا» ثمّ قال: «قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ (ثم ذكر الآية بتمامها إلى قوله: عَذاباً أَلِيماً» ثم رخص عزّ و جلّ في الجهاد فقال: «لَيْسَ عَلَی الْأَعْمى حَرَجٌ (ثم ذكر الآية بتمامها الى قوله:) عَذاباً أَلِيماً» ثمّ قال: «وَعَدَكُمُ اللَّهُ» اه.
(٤)4- زاد في المصدر بعد ذلك: «وَ لِتَكُونَ آيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ» ثم قال: «وَ أُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللَّهُ بِها وَ كانَ اللَّهُ عَلی كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيراً» ثم قال اه.
(٥)5- ثم أخبر اللّٰه عزّ و جلّ خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(٦)6- في نسخة مخطوطة من المصدر: و ما اجازه اللّٰه نبيه.
(٧)7- جملة «الى قوله» من كلام المصنّف، و الآية مذكورة في المصدر بتمامها.
(٨)8- زاد في المصدر: «فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ» فاخبر اللّٰه نبيه صلّى اللّٰه عليه و آله ان علة الصلح.

:  · /bihar/20/355/