Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٣٥٣

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ شَهِدَ عَلَی الْكِتَابِ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ ١ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ إِنَّكَ أَبَيْتَ أَنْ تَمْحُوَ اسْمِي مِنَ النُّبُوَّةِ فَوَ الَّذِي ٢ بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَتُجِيبَنَّ أَبْنَاءَهُمْ إِلَى مِثْلِهَا وَ أَنْتَ مَضِيضٌ مُضْطَهَدٌ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَ رَضُوا بِالْحَكَمَيْنِ كَتَبَ هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لَوْ عَلِمْنَا أَنَّكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَا حَارَبْنَاكَ وَ لَكِنِ اكْتُبْ هَذَا مَا اصْطَلَحَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ رَسُولُهُ صلى اللّٰه عليه و آله أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِذَلِكَ ثُمَّ كَتَبَ الْكِتَابَ قَالَ فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ قَامَتْ خُزَاعَةُ فَقَالَتْ نَحْنُ فِي عَهْدِ مُحَمَّدٍ وَ عَقْدِهِ وَ قَامَتْ بَنُو بَكْرٍ فَقَالَتْ نَحْنُ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَ عَقْدِهَا وَ كَتَبُوا نُسْخَتَيْنِ نُسْخَةً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ نُسْخَةً عِنْدَ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَ رَجَعَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو وَ حَفْصُ بْنُ الْأَحْنَفِ إِلَى قُرَيْشٍ فَأَخْبَرَاهُمْ ٣ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِأَصْحَابِهِ انْحَرُوا بُدْنَكُمْ وَ احْلِقُوا رُءُوسَكُمْ فَامْتَنَعُوا وَ قَالُوا كَيْفَ نَنْحَرُ وَ نَحْلِقُ وَ لَمْ نَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ لَمْ نَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَاغْتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مِنْ ذَلِكَ وَ شَكَا ذَلِكَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ انْحَرْ أَنْتَ وَ احْلِقْ فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ حَلَقَ فَنَحَرَ الْقَوْمُ عَلَى خُبْثِ ٤ يَقِينٍ وَ شَكٍّ وَ ارْتِيَابٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله تَعْظِيماً لِلْبُدْنِ رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ وَ قَالَ قَوْمٌ لَمْ يَسُوقُوا الْبُدْنَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ الْمُقَصِّرِينَ لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْحَلْقُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ثَانِياً رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ الَّذِينَ

(١)1- قد ذكر عهده ذلك كثير من المؤرخين و المحدثين و أصحاب السير في كتبهم، و فيها اختلافات لفظية لا يتيسر لنا الايعاز إليها مع تعجيل الطابع و المتصدين لاخراج الكتاب.
(٢)2- و الذي خ ل.
(٣)3- فاخبروهم خ ل. أقول: يوجد ذلك في نسختي المخطوطتين من المصدر، و لفظ الجمع يرجع اليهما و من كان معهما من قريش.
(٤)4- في المصدر المطبوع و نسخة مخطوطة منه و النسختين المطبوعتين من الكتاب: «علی حيث» و في نسختي الأخری المخطوطة: (علی حين) و استظهر في هامشه انه مصحف: (علی غير).

:  · /bihar/20/353/