Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢١٧

ساروا في العرب و جلبوا و استنفروهم ١ لحرب رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فوافوا في عشرة آلاف و معهم كنانة و سليم و فزارة و كان رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله حين أجلا بني النضير و هم بطن من اليهود من المدينة و كان رئيسهم حيي بن أخطب و هم يهود من بني هارون عليه السلام فلما أجلاهم من المدينة صاروا إلى خيبر و خرج حيي بن أخطب ٢ إلى قريش بمكة ٣ و قال لهم إن محمدا قد وتركم و وترنا و أجلانا من المدينة من ديارنا و أموالنا و أجلی بني عمنا بني قينقاع فسيروا في الأرض و اجمعوا حلفاءكم و غيرهم حتى نسير إليهم فإنه قد بقي من قومي بيثرب سبعمائة مقاتل و هم بنو قريظة و بينهم و بين محمد عهد و ميثاق و أنا أحملهم على نقض العهد بينهم و بين محمد و يكونون معنا عليهم فتأتونه أنتم من فوق و هم من أسفل و كان موضع بني قريظة من المدينة على قدر ميلين و هو الموضع الذي يسمى ببئر بني المطلب فلم يزل يسير معهم حيي بن أخطب في قبائل العرب حتى اجتمعوا قدر عشرة آلاف من قريش و كنانة و الأقرع بن حابس في قومه و عباس بن مرداس في بني سليم ٤ فبلغ ذلك رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله

(١)1- و استنفزوهم خ ل.
(٢)2- وهم خ ل. أقول: يوجد ذلك في المصدر.
(٣)3- ذكر في السيرة و غيره انه خرج مع سلام بن أبی الحقيق النضري و كنانة بن أبی الحقيق و هوذة بن قيس الوائلي و ابي عمّار الوائلي في نفر من بنی النضير و نفر من بنی وائل.
(٤)4- في الامتاع: في الامتاع. و خرجت يهود الی غطفان، و جعلت لهم ثمر خيبر سنة ان هم نصروهم، و تجهزت قريش: و أتت يهود بني سليم فوعدوهم السير معهم، و لم يكن أحد اسرع الى ذلك من عيينة بن حصن الفزاري، و خرجت قريش و من تبعها من احابيشها في أربعة آلاف، و عقدوا اللواء في دار الندوة، حمله عثمان بن طلحة بن أبی طلحة: و قادوا معهم ثلاثمائة فرس و كان معهم الف بعير و خمسمائة بعير، و لاقتهم سليم بمر الظهر ان في سبعمائة يقودهم سفيان بن عبد شمس ابو الأعور السلمي الذي كان مع معاوية بن أبی سفيان بصفين، و كان أبو سفيان بن حرب قائد قريش، و خرجت بنو أسد و قائدها طليحة بن خويلد الأسدي، و خرجت بنو فزارة في الف يقودهم عيينة بن حصن، و خرجت أشجع في أربعمائة يقودهم مسعود بن رخيلة: و خرجت بنو مرة في أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف بن أبی حارثة، و قيل: لم يحضر بنو مرة، و كانوا جميعا عشرة آلاف، (و اقبلت قريش في احابيشها ومن تبعها من بنی كنانة) حتى نزلت وادی العقيق ، ونزلت غطفان بجانب احد ومعها ثلاثمائة فرس ، فسرحت قريش ركابها في عضاه وادی العقيق ، ولم تجد لخيلها هناك شيئا الا ما حملت من علفها ، وهو الذرة ، وسرحت غطفان ابلها إلی الغابة في اثلها وطرفائها وكان الناس قد حصدوا زرعهم قبل ذلك بشهر ، وادخلوا حصادهم واتبانهم ، وكادت خيل غطفان وابلها تهلك من الهزال ، وكانت المدينة اذ ذاك جديبة.

:  · /bihar/20/217/