Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢١٨

و استشار أصحابه و كانوا سبعمائة رجل ١ فقال سلمان يا رسول اللّٰه إن القليل لا يقاوم الكثير في المطاولة قال فما نصنع قال نحفر خندقا يكون بيننا ٢ و بينهم حجابا فيمكنك منعهم ٣ في المطاولة و لا يمكنهم أن يأتونا من كل وجه فإنا كنا معاشر العجم في بلاد فارس إذا دهمنا دهم ٤ من عدونا نحفر الخنادق فيكون الحرب من مواضع معروفة فنزل جبرئيل على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله فقال أشار بصواب فأمر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله بمسحه ٥ من ناحية أحد إلى راتج و جعل علی كل عشرين خطوة و ثلاثين خطوة قوم ٦ من المهاجرين و الأنصار يحفرونه فأمر فحملت المساحي و المعاول و بدأ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و أخذ معولا فحفر في موضع المهاجرين بنفسه و أمير المؤمنين عليه السلام ينقل التراب من الحفرة حتى عرق رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و عی ٧ و قال لا عيش إلا عيش الآخرة اللّٰهم اغفر للأنصار و المهاجرين فلما نظر الناس إلى رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله يحفر اجتهدوا في الحفر و نقلوا التراب فلما كان في اليوم الثاني بكروا إلى الحفر و قعد رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله في مسجد الفتح فبينا المهاجرون

(١)1- في الامتاع: و كان المسلمون يومئذ ثلاثة آلاف، و زعم بن إسحاق انه انما كان في سبعمائة، و هذا غلط، و قال ابن حزم: و خرج رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يعنی في الخندق في ثلاثة آلاف، و قد قيل: في تسعمائة فقط، و هو الصحيح الذي لا شك فيه، و الأول وهم.
(٢)2- بينك خ ل.
(٣)3- في المصدر: معهم.
(٤)4- دهماء خ ل.
(٥)5- بحفرة خ ل.
(٦)6- قوما خ ل.
(٧)7- عيي خ ل.

:  · /bihar/20/218/