Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 20 ٢١٦

مِنِّي مَجْلِساً عَظِيماً فَإِذَا قَتَلْتَنِي فَلَا تَسْلُبْنِي حُلَّتِي فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هِيَ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ ذَلِكَ وَ ذَبَحَهُ وَ أَتَى بِرَأْسِهِ وَ هُوَ يَخْطِرُ ١ فِي مِشْيَتِهِ فَقَالَ عُمَرُ أَ لَا تَرَى يَا رَسُولَ اللَّهِ إِلَى عَلِيٍّ كَيْفَ يَمْشِي ٢ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِنَّهَا لَمِشْيَةٌ لَا يَمْقُتُهَا اللَّهُ فِي هَذَا الْمَقَامِ فَتَلَقَّاهُ وَ مَسَحَ الْغُبَارَ عَنْ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ لَوْ وُزِنَ الْيَوْمَ عَمَلُكَ بِعَمَلِ جَمِيعِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ لَرَجَحَ عَمَلُكَ عَلَى عَمَلِهِمْ وَ ذَاكَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا وَ قَدْ دَخَلَهُ ذُلٌّ بِقَتْلِ عَمْرٍو وَ لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَ قَدْ دَخَلَهُ عِزٌّ بِقَتْلِ عَمْرٍو ٣ وَ لَمَّا قَتَلَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَمْراً سَمِعَ مُنَادِياً يُنَادِي وَ لَا يُرَی شَخْصُهُ:

قَتَلَ عَلِیٌّ عَمْراً*** قَصَمَ عَلِيٌّ ظَهْراً

أَبْرَمَ عَلِيٌّ أَمْراً

وَ وَقَعَتِ الْجَفْلَةُ ٤ بِالْمُشْرِكِينَ فَانْهَزَمُوا أَجْمَعِينَ وَ تَفَرَّقَتِ الْأَحْزَابُ خَائِفِينَ مَرْعُوبِينَ ٥.

«3»-فس، تفسير القمي يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ الآية.

فإنها نزلت في قصة الأحزاب من قريش و العرب الذين تحزبوا على رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله قال و ذلك أن قريشا قد تجمعت في سنة خمس من الهجرة و

(١)1- في المصدر: و هو يتبختر.
(٢)2- في المصدر: كيف يتبختر (يتيه خ ل) في مشيته؟.
(٣)3- زاد في المصدر هنا، فأنشأ أمير المؤمنين عليه السلام: نصر (عبد خ ل) الحجارة من سفاهة رأيه***ونصرت رب محمد بصواب وضربته وتركته متجدلا***كالنسر فوق دكادك وروابي وعففت عن أثوابه ولو أنني***كنت المقطر بزني اثوابي لا تحسبن اللّٰه خاذل دينه***ونبيه يا معشر الاحزاب
(٤)4- الجفلة : الهرب والهزيمة.
(٥)5- كنز الفوائد: 137 و 138.

:  · /bihar/20/216/